حماتي قصت شعري في أهم يوم بحياتي قصص حماده هيكل
حماتي قصّت شعري وأنا نائمة... في الليلة نفسها التي حصلت فيها على أهم ترقية في مسيرتي العسكرية داخل الجيش الأمريكي. وعندما استيقظت ورأيت ما فعلته، كان رد فعل زوجي صادمًا.
قال ببرود
الشعر هيطول تاني... يمكن دلوقتي تتعلمي تطيعي.
لم أصرخ، ولم أتوسل، ولم أبكِ.
بدأت فقط في تفكيك الحياة التي كانا يعتقدان أنهما يسيطران عليها بالكامل.
أيقظني إحساس حاد ولسعة مؤلمة في فروة رأسي.
لبضع ثوانٍ بقيت ساكنة، أحاول أن أفهم إن كنت ما زلت أحلم.
ثم رفعت يدي إلى رأسي...
فشعرت بخصلات قصيرة خشنة، وأماكن غير متساوية حيث كان شعري الطويل.
وعندما نظرت إلى الوسادة...
وجدت خصلات شعري السوداء متناثرة في كل مكان.
وقفت حماتي ليندا بجوار السرير، تمسك ماكينة حلاقة كهربائية.
لم يكن على وجهها أي شعور بالذنب.
بل كانت تبدو فخورة بما فعلته.
همست وأنا أحاول استيعاب ما أراه
إنتِ عملتِ إيه؟
ابتسمت بثقة وقالت
صححت أولوياتك. إذا كنتِ تنوين الاستمرار زوجة لابني، فغدًا ستقدمين استقالتك من الجيش، وتتعلمين كيف تكون الزوجة المحترمة.
قبل ساعات قليلة فقط...
كنت أقف داخل البنتاجون، بينما يصفق لي كبار الضباط.
بعد اثنين وعشرين عامًا من الخدمة، وعدة مهام خارج البلاد، وعمليات سرية لا يسمح لي حتى الآن بالحديث عنها...
حصلت على رتبة عقيد.
ولم تقتصر الترقية على ذلك، بل تم اختياري لقيادة إحدى أهم وحدات الاستخبارات الاستراتيجية في الجيش الأمريكي...
المنصب الذي كرست له معظم سنوات حياتي.
بل إن جنرالًا برتبة لواء هنأني بنفسه.
وفي طريق عودتي إلى المنزل، كنت أشعر لأول مرة منذ سنوات أن كل الأعياد التي ضحيت بها، وكل المهمات الصعبة، وكل الليالي التي ابتعدت فيها عن بيتي...
كانت تستحق.
لكن الآن...
كنت أجلس في غرفة نومي محاطة بخصلات شعري المقطوعة.
قلت لها وأنا أحاول السيطرة على أعصابي
أنتِ اعتديتِ عليّ وأنا نائمة.
عقدت ذراعيها وقالت بازدراء
تتصرفين وكأن تلك البدلة العسكرية تجعلك امرأة مهمة. الزوجة مكانها بيتها... وليس أن تقضي حياتها وهي تتخيل أنها تأمر الناس.
استيقظ زوجي رايان على صوت الحديث.
دخل الغرفة وهو يفرك عينيه.
نظر إلى الماكينة...
ثم إلى شعري...
ثم قال بلا مبالاة
يمكن أمي بالغت شوية.
حدقت فيه غير مصدقة.
هذا كل ما ستقوله؟
هز كتفيه قائلاً
منذ بدأتِ تحصلين على الترقيات وأنتِ لم تعودي كما كنتِ. حياتك كلها أصبحت اجتماعات، وضباط، ومهام، ومسؤوليات.
نظرت إليه وقلت
أنا من يتحمل مصاريف هذا البيت بالكامل منذ أربع سنوات.
وكان هذا صحيحًا.
أنا من أدفع أقساط المنزل.
وفواتير الكهرباء والمياه.
ومصاريف الطعام.
وقسط سيارة رايان.
وتأمين والدته الصحي.
وضريبة العقار.
أما هو...
فكان يعمل عدة أيام فقط في معرض سيارات، ومع ذلك يتصرف وكأنه صاحب القرار في كل شيء.
سألته بهدوء
إذن... هذا ما أستحقه؟
أجاب ببرود
الشعر ينمو من جديد... لكن العائلات ټنهار عندما ترفض الزوجة طاعة زوجها.
في تلك اللحظة...
انتهى زواجي.
ابتسمت ليندا بانتصار وقالت
غدًا ستستقيلين... ولن يكون هناك جيش بعد اليوم.
لم أرد.
دخلت الحمام.
وقفت أمام المرآة.
كان نصف شعري قد اختفى، مقصوصًا بعشوائية.
ظللت أحدق في صورتي للحظات...
ثم أمسكت ماكينة الحلاقة.
وشغلتها.
وأزلت بقية