اهلي اشترولي بيت

موقع أيام نيوز

أهلي، وخروجه من البيت ده معناه إنه هيرجع للصفر.
حاول طارق يلطف الجو، وقرب مني وحاول يمسك إيدي وقال بنبرة رجاء مصطنعة سمر حبيبتي، ارتاحي بس عشان البيبي، بابا ما يقصدش، هو بس كان بيفكر بصوت عالي إزاي نساعد العيلة.. إحنا أهل في النهاية. سحبت إيدي منه بقوة وقلتله العيلة اللي
بتساعد بعضها يا طارق بتستأذن، مش بتأمر.. العيلة المحترمة بتدخل تقول مبروك الأول وتدعي بالبركة، مش بتدخل بنوتة وقلم تقسم الأوض وتجيب أصحاب العدة والمفاتيح! إنتوا اتعودتوا إني بسكت وبقول معلش عشان بحبك وعشان المركب تسير، لكن لما يوصل الأمر لشقى أبويا وأمي، لحد هنا وخط أحمر.. المفاتيح دي مش هتخرج من جيبي، وأي حد هيدخل البيت ده هيدخل بإذني ورغبتي أنا بس. حمايا حس بالإهانة الشديدة لأن كبريائه قدام مراته وابنه اتهز، فبص لطارق وقال بزعيق يلا بينا من هنا يا طارق.. سيبهالهم يقعدوا فيها لوحدهم، لما نشوف مين هيشيلها لما تتعب ومين هيقف معاها.. ارمي يمين الطلاق عليها وخليهم يشبعوا بالحيطان بتاعتهم! الغرفة سادها صمت رهيب، وأمي حطت إيدها على قلبها خوفاً عليا وعلى الجنين، لكن أنا كنت واقفة ثابتة وبصيت لطارق أشوف رد فعله.
طارق وقف متسمر في مكانه، وبص لأبوه وبص ليا.. هو عارف إن طلاقنا معناه إنه هيخسر كل حاجة؛ هيخسر المنظرة قدام زمايله في الشركة بالبيت الجديد، وهيخسر الفلوس اللي بساعده بيها، وهيخسر البنت اللي شالت عيوبه تلات سنين. طارق بلع ريقه وقال بصوت واطي بابا.. ارجوك بلاش طلاق، سمر حامل وتعبانة، والموضوع سوء تفاهم.. أنا هحل الموضوع مع سمر بالراحة. أبوه بص له بقرف وقال أنت مش راجل.. أنت بتبيع أهلك عشان حتة بيت؟ ولف ضهره وخرج وعمل الباب وراه بكل قوته، وحماتي جريت وراه وهي بتبصلي بنظرات حقد وتوعد وتقول لطارق خليك جنبها يا فالح.. بكره ټندم لما تلاقيك لوحدك ومفيش حد من أهلك حواليك. خرجوا وسابوا طارق واقف في وسط الصالة زي التائه، وأبويا بص لطارق وقال له بنبرة حاسمة اسمع يا طارق.. أنت جوز بنتي وأبو حفيدنا، وطالما هي باقية عليك إحنا مش هنخرب بيتها، لكن قسماً بالله لو شفت منك أو من أهلك حركة تانية تقلل من بنتي أو مننا، لأكون أنا اللي هرفع قضية الخلع بنفسي.. البيت ده بيت بنتي، وأنت فيه ضيف طالما بتصونها.. اتفضل بقى وريني هتعمل إيه.
أبويا وأمي استأذنوا ومشوا عشان يدوني مساحة أتكلم مع طارق، وأول ما الباب اتمسح، طارق قعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وبدأ يتنفس بسرعة. قربت منه ووقفت قدامه وقلت ببرود مش هعتذرلك يا طارق.. اللي حصل ده كان لازم يحصل من زمان. أنت عيشتني تلات سنين وأنا
حاسة إني درجة ثانية
تم نسخ الرابط