شقه زوجتى حكايات زهره

موقع أيام نيوز

ظهرت وزعق فيا پغضب يا ماما متصغرنيش قدام مراتي! أنا وعدتها إني هحل الموضوع ده.. وبعدين ده بيت أبويا أنا كمان! وأنتي دلوقتي مالك ومال البيوت؟ أنتي خلاص رجلك والقپر! حرام عليكي تخنقيني وتوقفي في طريق مستقبلي ومستقبل ابني!.
أنتي رجلك والقپر..! الكلمة دي نزلت على ودني كأنها رصاصة اخترقت قلبي. الدنيا لفت بيا.. أحمد؟ ابني؟ اللي سهرت عليه الليالي؟ اللي كنت بشيل اللقمة من بقي عشان ياكلها؟ بيقولي أنتي خلاص مكانك القپر؟
دموعي اتجمدت في عينيا، وحسيت بنشفان ريق غريب. ملقيتش كلام أقوله.. الكلام ماټ جوايا. بصيتله بكسرة وقولتله بصوت واطي حاضر يا أحمد.. حاضر يا بني.. اللي تشوفه.
دخلت أوضتي.. الأوضة اللي فيها ريحة ذكرياتي، ريحة جوزي الله يرحمه، وطفولة ابني. قعدت على السرير وبصيت حواليا.. قولت لنفسي بقى دي النهاية؟. مسكت الشنط وبدأت ألم هدومي.. ألم حتتين القماش اللي حيلتي من الدنيا. فضيت الدولاب، وفضيت الكومودينو، ومسحت كل أثر ليا في الأوضة عشان يفرح بمراته ونسايبه، وعشان تطلع أوضة البيبي زي ما هما عايزين.
وهو متكسفش على دمه جاب رجاله وبدأ يفضي الأوضة من كل حاجة.. السرير، الدولاب، .. كل حاجة خرجت برة و الأوضة بقت على البلاط عشان يعمل فيها السبوع بكرة ويفرشها لابنه
بس وانا خارجه سبتله علبه صغيره جمب الستاره 
ومشيت 
اما هو ومراته كانو في قمة سعادتهم فرشو الاوضه وزينوها ومخدوش بالهم للعلبه الصغيره اللي سبتها
تاني يوم كانو فرحانين بسبوع الولد وكان احمد بيرنلي كتير علشان اجي احضره
ابتسمت پقهر وانا بشوف اسمه على الشاشه ..كنت كتباه ..سندي
صدق اللي قال مفيش سند غير ربنا 
رديت عليه بعد الحاح سمعت الدوشه والضحك حواليه وهو بيقول بصوت واطي....انتي فين يا امي كل ده انتي

زعلتي ولا ايه يلا بلاش دلع اقول للناس ايه امي مش حاضره سبوع ابني
قولتله بجفا عمري ما تخيلت يطلع مني
قولهم امي تعبانه...انا مش جايه....بس سبت لحفيدي هدية سبوعه جمب الستاره شوفها هتعجبك
وقفلت قبل ما يرد 
احمد بص لنسايبه بتوتر وقال...معلش بقى امي تعبانه
بس منسيتش حفيدها قالت هديته مفاجأه جمب الستاره
مراته قالت بفرحه...اكيد حتت دهب اصل الوليه دي...قصدي حماتي عندها. دهب من القديم الغالي
احمد جري جاب العلبه وبص لمراته وقال...عفريته انتي شكلها دهب فعلا وفتح العلبه قدام نسايبه
بس اتجمد مكانه في لحظتها اللي جواها مكانش دهب.. كانت حاجة كفيلة تخليه يتقيد في مكانه، وتخلي مراته وأهلها يتجمدوا من الړعب والصدمة!!!!
إيد أحمد كانت بتترعش وهو بيفتح العلبة، وعينين مراته وحماته وأحرازهم كلها مبرقة، مستنيين يشوفوا أطقم الذهب القديمة، الذهب البندقي اللي مبيتعوضش. فتح العلبة.. ملقاش فيها غويشة ولا خاتم. لقى فيها رزمة ورق سميكة، شهادات بنكية، عقود، وجنبهم ورقة مطبقة بعناية، مكتوبة بخط إيد أمه.. الخط اللي كان عارفه كويس، خط حنين بس الحبر بتاعه كان باين فيه قسۏة الۏجع.
أحمد سحب الورقة ووشه بدأ يتغير، ملامحه اتقلبت من الفرحة والفضول لذهول حقيقي. مراته قربت منه وبصت في العلبة وقالت ببرود واستهزاء إيه ده؟ هي أمك سايبالك ورق؟ إيه الهدية دي؟ فين الذهب اللي بتقول عليه؟
أحمد مردش عليها.. كان مركز في الكلمات المكتوبة.. الكلمات اللي كانت بتنزل على قلبه زي مية ڼار بتكوي جحوده.
إلى ابني أحمد.. نني عيني اللي اتعميت بيه عن الدنيا.
بكتبلك الورقة دي وأنا قاعدة في الأوضة القديمة، الأوضة اللي المطر بينزل فيها على دماغي، والغبار بيملى صدري، الأوضة اللي قولتلي إنها حلوة وزي الفل وإني بطلّع فيها قطط فطسة وبكبر المواضيع.
تم نسخ الرابط