جوزي كل يوم بيحملني ذنب

موقع أيام نيوز

ملف الأشعة
سواء الجنين ولد أو بنت... الأم ملهاش أي علاقة بتحديد نوع الجنين.
سكت ثانية، وبعدين كمل وهو باصص له في عينه
اللي بيحدد إذا كان الجنين ذكر أو أنثى هو الأب... ودي حقيقة علمية معروفة.
حسيت الدنيا كلها وقفت.
الكلام فضل يرن في وداني.
يعني...
كل السنين اللي فاتت...
كل الاټهامات...
كل الإهانات...
كل مرة كنت بصدق إني السبب...
مكنتش حقيقية؟
بصيت لجوزي.
أول مرة أشوفه مش لاقي كلمة يقولها.
ولا حتى قادر يبصلي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
مش علشان الحمل.
ولا علشان الخبر.
لكن علشان أول مرة في حياتي حد يقول قدامي بصوت واضح إن الذنب عمره ما كان ذنبي.
الدكتور لمح دموعي.
قرب مني خطوة، وصوته بقى أهدى.
وقال
أنا محتاج أسألك سؤال واحد... وتجاوبي عليه بصراحة.
هزيت راسي من غير كلام.
قال بهدوء
مين اللي عمل فيكي الإصابات دي؟
قبل ما أنطق...
حسيت جوزي بيرفع عينه ناحيتي.
كانت نفس النظرة.
نفس النظرة اللي كنت بخاف منها كل مرة.
نظرة معناها...
لو اتكلمتي... هتندمي.
الدكتور لاحظ اللي حصل.
لف ناحيته فورًا، وقال بحزم
لو سمحت... ابعد عن السرير.
حاول يتكلم.
لكن الدكتور ضغط زر الاستدعاء الموجود جنب السرير، وقال للممرضة أول ما دخلت
استدعوا الأمن... حالًا.
ساعتها...
بصيت للدكتور.
وأخدت أول نفس عميق من سنين وقولت
أنا... ما وقعتش من على السلم.
الكلمات خرجت مرتعشة، لكنها كانت أثقل من أي صړخة سكتُّ عنها قبل كده.
ساعتها، ملامح جوزي اتبدلت في لحظة، واتحول من الراجل الهادئ اللي كان بيمثل دور الزوج الخاېف على مراته، لإنسان مرتبك، مش عارف يلف ولا يدور ولا يلاقي كدبة جديدة ينقذ بيها نفسه.
لكن الدكتور مكانش مستني منه أي تبرير.
بمجرد ما سمع اعترافي، طلب الأمن، وبلغ إدارة المستشفى، وبعد دقائق قليلة كانت الشرطة وصلت، وبدأت الإجراءات الرسمية تتاخد قدام عيني لأول مرة، من غير ما حد يحاول يقنعني أسكت، أو يقول لي استحملي... ده جوزك.
النيابة انتقلت للمستشفى في نفس اليوم، والطبيب سلّمهم تقرير الأشعة بالكامل، واللي أثبت إن جسمي كان مليان إصابات قديمة وحديثة، وإن الكسور الموجودة في الضلوع والحوض وآثار الالتئام المختلفة، يستحيل تكون نتيجة وقعة واحدة من فوق السلم، وإن الإصابات بتشير إلى تعرض متكرر لإيذاء عڼيف على فترات زمنية مختلفة.
ومع أقوالي، وتقرير الطب الشرعي، صدر قرار بحبس جوزي احتياطيًا على ذمة التحقيقات، لحد ما الحقيقة كلها تظهر.
افتكرت وقتها إن الکابوس خلاص انتهى...
لكن الحقيقة كانت لسه في أولها.
بعد أيام من التحقيق، النيابة بدأت تسمع أقوال الجيران.
وأغلبهم قالوا إنهم كانوا بيسمعوا صړيخي كتير، لكن كل واحد كان بيقفل بابه ويقول دي مشاكل بين راجل ومراته.
إلا جارتنا أم محمود.
الست دي دخلت النيابة وهي مرتبكة، وقالت إنها بقالها سنتين شايلة سر مأكلهاش النوم.
حكت إنها في ليلة من حوالي سنتين سمعت صړاخي بشكل عمرها ما سمعته قبل كده، وإن الصوت فضل مستمر لساعات، وبعدها شافت حماتي داخلة البيت وهي شايلة كيس فيه أعشاب وزجاجات صغيرة، وكانت
تم نسخ الرابط