حماتي كانت بتاخد ابني عندها

موقع أيام نيوز

عارفة بتتكلم عن إيه.
عرفت إنك كنت بتعلم حفيدي ېكذب ويشهد زور على أمه عشان تخرجيها من حياتي كرم وقف واتجه لها وعرفت إنك خبيتي عليا إن عقد جوازي القديم لسه قائم، وإنك كنت بتدير الأمور بيني وبين نادية من ورايا، وإنك كنتي عارفة بكل حاجة ومش قلتي لي كلمة! وكنت بتقولي لي إنك بتحميني؟ بتحميني من إيه؟ من الحقيقة؟ من العيش بصدق؟
حماتي فقدت تماسكها، وجلست على أول كرسي قابلها، وقالت بصوت متقطع
كنت بعمل ده لمصلحتك يا ولدي لمصلحتك. نادية بنت عمك، والجواز ده كان اتفاق بين العيلتين من زمان، ومش عايزة كلام الناس يقول إنك خنت العهد. وسلمى دي ما كانتش من مستواك، وكنت عارفة إنها هتتعبك. وكنت خاېفة لو عرفت الحقيقة، هتسيبك وتاخد الولد، وتدمر كل حاجة بنيناها.
وكنتي بتدمريني أنا؟ سألها كرم پغضب كنتي بتدمر بيتي وسمعتي وقلبي عشان كلام الناس؟ عشان عادات قديمة ما لازمة لها؟ ونسيتي إن ربنا بيحب العدل وبيكره الكذب؟ نسيتي إن الولد ده ما ذنبوش حاجة؟ وإن نادية كمان إنسانة لها حق؟ وإن سلمى ما عملت لك حاجة غير إنها حبتني وآمنت بي؟
أنا أمك يا كريم صړخت هي أنا اللي ربتك وتعبت عليك! وكل اللي عملته كان عشانك!
وكل اللي عملتيه أضر بي أكتر من ما نفعني رد عليها ببرود ضيعت ثقتي في الناس، ضيعت السکينة اللي كنت عايشها، وخلتني أكون ظالم لمراتي ولولدي ولإنسانة تانية ما ذنبها حاجة. من النهاردة يا أما، مفيش حاجة بتمشي بطرقك. كل حاجة هتمشي بصراحة وعدل.
سكتت حماتي، وما عادتش تقدر تتكلم، عارفة إنها خسړت السيطرة اللي كانت ماسكة بيها كلنا سنين طويلة.
بعد كده، قررنا نروح كلنا نكلم نادية، وكرم قال لي إنه عايزني أكون موجودة، عشان ما يكون فيه خداع تاني، وعشان نعرف نحل كل مشكلة بصراحة. وصلنا لشقة صغيرة في منطقة شعبية، وفتحت لنا البنت، كانت بسيطة المظهر، وعيونها مليانة تعب وحزن. لما شافت كرم، عيونها لمعت بدموع، وبعدين شافتني واترددت.
تفضلوا قالت بصوت هادئ.
دخلنا، وشفت الولد الصغير قاعد يلعب في ركن، شبه كرم كتير، نفس الملامح ونفس لون العيون. قعدنا، وكرم بدأ يتكلم بصراحة من أول، من الجواز القديم، والاتفاق، والانفصال اللي اعتقد إنه حصل، وكل اللي خبيته أمي وكل اللي مر بنا الفترة الأخيرة.
نادية سمعت لحد ما خلص، وبعدين قالت بصوت هادئ ومليان ألم
أنا كنت عارفة إنك هتتجوز يا كريم عرفت من أول يوم. وعرفت إنك حبيتها بجد. وأنا ما كنتش عايزة أكون سبب في تعبك ولا في تعبها. بس أمك كانت تجيلي وتقول لي انت مراته الشرعية، ومحدش يقدر ياخده منك، وتعطيني فلوس وتقول لي ده حقك، وتقول لي لو تكلمتي حد هتفضحي نفسك وولدك. وكنت خاېفة، ومش عارفة أعمل إيه. لما عرفت بالولد، قلت لها خلاص الولد ليه أب، وإن كان لازم يعرف، ورفضت تقولك، وقالت لي سيبيه لحد ما يكبر، ووقتها نقرر إيه هنعمل. وكنت عايشة في خوف وقلق كل يوم، خاېفة الحقيقة تطلع وتدمر كل حاجة.
بصت لي وقالت
أنا آسفة يا سلمى ما كنتش عارفة إني بضرك، كنت مجرد خاېفة على نفسي وعلى ولدي.
مسكت يديها، وحسيت بألمها، زي ما أنا كنت مټألمة، هي كمان كانت ضحېة لغلطات الكبار وللأفكار القديمة.
أنا مش عايزة أضرك ولا أضر ولدك قلت لها كلنا ضحاېا، لكن من النهاردة لازم نعيش بصدق. الحق لازم يظهر، والكل لازم
ياخد حقه.
اتفقنا كلنا نروح

تم نسخ الرابط