الخدامه

موقع أيام نيوز

دلوقتي.
قالتها داليا بحدة.
منى نفذت في هدوء.
طلعت صورة صغيرة لبنتها...
وورقة مكتوب فيها طلبات البيت.
بس.
ده مايثبتش حاجة.
قالتها داليا وهي بتقرب أكتر.
يا هانم... بالله عليكي...
ماكملتش منى كلامها.
داليا مسكت ياقة المريلة الرمادي بتاعتها، وشدتها بكل قوتها.
ششششق...
صوت القماشة وهي بتتقطع دوّى في الفيلا كلها.
منى اتراجعت لورا بسرعة، وحطت إيديها على هدومها الممزقة، وعينيها مليانة صدمة وكسرة.
باقي العاملين وقفوا مكانهم.
فيه اللي غطى وشه...
وفيه اللي بص للأرض...
وكلهم خافوا يتدخلوا.
ابتسمت داليا بانتصار وقالت
أهو... دلوقتي هنشوف كنتِ مخبية إيه.
لكن...
ماوقعش أي حاجة.
لا حلق.
ولا سلسلة.
ولا حتى جنيه.
فضلت منى واقفة مكانها، مکسورة ومفضوحة قدام أكتر من عشر عاملين هيحكوا اللي حصل لكل الناس أول ما يروحوا بيوتهم.
وفي اللحظة دي...
خرج كريم من آخر الطرقة.
داليا...
قالها بصوت هادي... لكن هدوءه كان مرعب.
إنتِ عملتي إيه؟
الكل لف ناحيته.
داليا حاولت تبتسم.
يا حبيبي... أنا كنت بس...
قاطعها
أنا شفت كل حاجة.
ومشي من جنبها من غير حتى يبصلها.
وقف قدام منى.
قلع الجاكيت بتاع بدلته...
ومدهولها بهدوء.
اتفضلي...
غطي نفسك.
إيديها كانت بتترعش وهي بتاخده.
ولأول مرة من 3 سنين...
رفعت عينيها وبصت لكريم.
وفي اللحظة دي...
حست إنها لأول مرة حد شايفها بجد.
مش كخدامة...
لكن كبني آدمة.
أما داليا...
فكان وشها بقى أبيض من الغيظ.
قال كريم وهو لسه باصص لمنى
الكل يطلع بره...
إلا إنتوا الاتنين.
العاملين خرجوا بسرعة، وكل واحد فيهم بيهمس للتاني.
أما منى...
فوقفت في نص الفيلا، لابسة جاكيت أغنى رجل أعمال في مصر فوق هدومها المقطوعة.
وأدركت إن حياتها اللي كانت مستخبية طول السنين...
انكشفت خلاص.
سكت المكان.
وصوت ساعة الحائط القديمة كان هو الوحيد اللي بيتسمع.
داليا كسرت الصمت وقالت بعصبية وهي بتحاول تتمالك نفسها
كريم... مش فاهمة إنت مكبر الموضوع ليه! الخدم ساعات لازم يتربوا... إنت عارف النوعية دي.
بصلها كريم بنظرة باردة وقال
النوعية دي ليها أسامي يا داليا.
وبعدين أشار ناحية منى.
دي اسمها منى.
وسألها
إيه اللي خلاكي تعملي فيها كده؟
ردت وهي بتلوح بإيديها باستهانة
دي الخدامة... الموضوع يستاهل يعني؟
رد كريم وهو بيضغط على سنانه
يستاهل... لأنك اعتديتي على موظفة شغالة في بيتي، بسبب حلق غالبًا إنتِ بنفسك نسيتيه في أوضتك.
للحظة...
وش داليا اتغير.
ومنّى لاحظت ده فورًا.
لأنها اتعودت تقرأ وشوش الناس اللي بإيديهم السلطة.
قالت بعصبية
لا... الحلق اتسرق.
طلع كريم موبايله، وفتح تسجيلات نظام المراقبة.
وقال بهدوء
بجد؟
أصل الكاميرات سجلت إنك قلعتي الفردتين في حمام جناحك الساعة 447 العصر... قبل ما تدخلي البانيو.
اتجمدت داليا في مكانها.
وقالت وهي بتبلع ريقها
إنت... إنت كنت بتراقب الكاميرات؟

تم نسخ الرابط