الخدامه

موقع أيام نيوز

خطيبة رجل الأعمال ڤضحت الخدامة ومزّقت هدومها قدام الكل... وماكنتش تعرف إن صاحب البيت كان بيتفرج!
الجزء الأول
منى عبد الرحمن كانت اتعلمت من زمان إن أحسن طريقة تعيش بيها في بيت الأغنيا... إنها تبقى كأنها مش موجودة.
كان عندها 29 سنة، وفي عينيها إرهاق ماينفعش يخبيه لا ميكب ولا ابتسامة. إرهاق واحدة بتشتغل 16 ساعة في اليوم، وترجع آخر النهار لبنتها سلمى اللي عندها 6 سنين، ولازم تضحكلها كأن الدنيا كلها بخير.
كانت بتطوي الفوط والهدوم بمنتهى الهدوء، كأنها بتصلي... وكل حركة بتعملها بحذر، وكأن لو غلطت مرة، الدنيا كلها هتقع.
منى كانت شغالة في فيلا رجل الأعمال الشهير كريم المنشاوي، واحد من أنجح رجال الأعمال في مصر. عنده 34 سنة، وبنى إمبراطورية من الصفر بتعبه وسهره وإصراره. الناس كلها كانت شايفاه راجل بارد، مابيعرفش غير الأرقام والفلوس، لكن الحقيقة إن كريم كان بيلاحظ كل حاجة حواليه... بس عمره ما كان بيتكلم.
كان ملاحظ إن منى بتيجي قبل كل العاملين بساعة عشان تخلص شغلها بدري وتلحق تستقبل بنتها من المدرسة.
ولاحظ إنها عمرها ما طلبت زيادة مرتب، رغم إن باقي العاملات كانوا كل شوية يشتكوا.
ولاحظ كمان إن إيديها كانت بترتعش وهي فاكرة إن محدش باصصلها... كأنها شايلة هم أكبر بكتير من سلة الغسيل اللي في إيديها.
بس اللي كريم ماكانش يعرفه... ولا أي حد في البيت... إن منى ماكنتش خدامة طول عمرها.
من 3 سنين بس، كانت مهندسة معمارية ناجحة في مكتب هندسي كبير في القاهرة. كان عندها جوز بتحبه، ومستقبل مرسوم قدامها، وأحلام كبيرة.
لكن في ليلة شتوية ممطرة، جوزها ماټ في حاډثة عربية، والدنيا كلها اڼهارت فوق دماغها.
اكتشفت بعدها إنه كان مديون بمبالغ ضخمة ومستخبي عليها.
بعدها بشهور الشركة استغنت عنها ضمن تقليل العمالة.
وفجأة لقت نفسها لوحدها... معاها بنت صغيرة عندها سنتين، ولا معاها شغل ولا فلوس ولا حد يسندها.
جمعت شهاداتها وجوايزها في كرتونة، وقفلت عليها... ومافتحتهاش تاني.
وأول شغلانة لقتها عشان تعرف تأكل بنتها... قبلتها من غير تفكير.
ولا مرة حكت لحد حقيقتها.
لا للعاملين...
ولا حتى لبنتها.
سلمى كانت صغيرة على إنها تستوعب كل اللي حصل.
وكانت منى شايلة حياتها القديمة جواها، زي كدمة مستخبية تحت هدومها... توجعها كل ما تفتكرها.
أول يوم خلصت فيه شغلها في فيلا المنشاوي، وقفت قدام مراية الحمام وبصت لنفسها وقت طويل...
لدرجة إنها ماعرفتش الست اللي واقفة قدامها.
كانت في يوم من الأيام مهندسة بتصمم عمارات يعيش فيها الناس عشرات السنين.
كسبت جوائز.
وكان عندها مكتب كبير بيطل على النيل.
ودلوقتي...
بقت بتنضف الحمامات، وتطوي الفوط، وتقول حاضر يا هانم... لستات عمرهم ما تعبوا يوم واحد في حياتهم.
كل حاجة حصلت بالتدريج...
الديون...
وبعدين إنذار الطرد من الشقة...
وبعدين البنك حجز على البيت اللي هي بنفسها كانت مصمماه...
وبعدين اشتغلت في مطعم...
وبعدين في مصنع...
لحد ما انتهى بيها الحال في مكتب تشغيل بيوفر عاملات للمنازل.
ومن وقت ما دخلت الفيلا، كانت بتتجنب أي احتكاك ب داليا السيوفي... خطيبة كريم.
كان في نظرة في عينيها تخلي معدة منى تتقبض أول ما تدخل المكان.
نظرة واحدة بتحب تتحكم في الناس وتكسرهم.
لكن منى كانت دايمًا تقول لنفسها...
أنا عدّيت اللي أصعب من كده... اللي فقد كل حاجة، مش هيكسره مزاج واحدة متكبرة.
بس اللي ماكنتش تعرفه...
إن كريم كان لسه داخل من الباب الجانبي.
خطواته كانت هادية فوق السجاد، ومحدش خد باله منه.
وقف في آخر الطرقة، وشاف كل اللي بيحصل.
شاف داليا وهي بتقرب من منى، وعينيها مليانة شماتة.
وفي اللحظة دي... حس إن حاجة جواه وقفت.
طلّعي اللي في جيوبك...

تم نسخ الرابط