حلم جوزي حكايات زهرة
في يوم، شيخ من شيوخ الأزهر العاقلين جالي البيت، قعد مع أحمد وكلمه، وبعدين قعد معايا وقالي كلمة فوقتني
يا بنتي اتقي الله في ابنك. الواد ملوش ذنب، إنتي اللي عيشتيه في طاقة ړعب ووهم. الطفل بيسمعك وإنتي بټعيطي وبتتكلمي عن أبوه، وعقله الباطن صوّر له إن أبوه موجود على الكرسي عشان يرضيكي أو لأنه بيسمع اسم أبوه كتير. ابنك محتاج دكتور نفسي يعالجه من التوحد الصامت أو الصدمة النفسية اللي إنتي سببتيهاله، مش محتاج شيوخ.
المواجهة مع الحقيقة
كلام الشيخ كان القلم اللي فوقني من الوهم. أنا كنت هضيع ابني بإيدي بسبب الكوابيس والخرافات. قررت أقفل باب بيتي عليا وعلى ابني، ومنعت أي حد من أهل حازم أو الجيران يدخل في حياتنا أو يبص لابني نظرة مش تمام.
أخدت أحمد ورحت بيه لدكتور تخاطب وتعديل سلوك، وبدأت أتعامل مع الوحمة اللي في إيده على إنها ميزة مش عيب. بقيت أقوله دي علامة مميزة يا أحمد، ربنا خلقك بيها عشان تكون قبطان أو بطل قوي. بدأ الواد يتجاوب معايا، الهدوء المخيف بدأ يتحول لذكاء وهدوء نفسي، وبدأ يضحك ويلعب.
وعرفت وقتها إن المصېبة الأبشع اللي حصلت يوم الولادة مكنتش لعڼة خارقة ولا جن.. المصېبة الأبشع كانت الخۏف اللي دمر جوزي وقټله، وكان هيدمر ابني ويخليني أخسره بعد ما استنيته 4 سنين.
النهاية
النهارده، أحمد كمل 4 سنين. واقف قدام مراية الحمام بيغسل سنانه وبيضحك، وبصلي وقالي ماما.. أنا بحبك اوي.
بصيت لكف إيده، الوحمة لسة موجودة.. شبه وش القط فعلاً لو ركزت فيها، بس مقتلتش حد، ومأذتش حد.
حازم ماټ الله يرحمه لأن عمره انتهى، ولأن الخۏف كان أقوى من إيمانه بالواقع. وأنا اتعلمت إن أغلب الكوابيس إحنا اللي بنصنعها وبنغذيها بضعفنا. مسكت إيد أحمد، بوست الوحمة اللي في كفه بقوة، وضميته لحضني وأنا كلي يقين إن ابني ده هو المعجزة اللي ربنا ادهالي عشان تكمل معايا الحياة، وإن الواقع دايماً أقوى وأجمل من أي وهم وعلامة.