السلسلة
السلسلة اللي حماتي داست عليها ماكانتش مجرد ذكرى كانت الدليل اللي ممكن يدمرها.
يوم عيد ميلاد بنتي الخامس، حماتي داست على التورتة قدام أربعين واحد وصړخت
البنت دي مش من ډم ابني!
المزيكا سكتت في لحظة جوه بيتنا الصغير.
الأطفال بطلوا لعب.
والستات وقفوا مكانهم، أطباق التورتة في إيديهم.
أما إيمان، بنتي، اللي كانت لسه مغمضة عينيها عشان تتمنى أمنية قبل ما تطفي الشمع، فرفعت راسها وبصت لجدتها من غير ما تفهم ليه الست اللي المفروض تحبها ډمرت تورتتها.
لكن حماتي، الحاجة ثريا، ماكنتش خلصت.
مسكت السلسلة الفضية اللي في رقبة بنتي.
السلسلة اللي جوزي، أحمد، سابهالها قبل ما ېموت.
شدتها پعنف لحد ما اتقطعت وجرحت رقبة إيمان.
الدلاية وقعت على الأرض.
نطت مرة.
وقبل ما ألحق أوصل لها، حماتي داست عليها بكعبها لحد ما المعدن اتكسر.
وبعدين شاورت على بنتي، اللي كان لسه على صباعها كريمة من التورتة، وقالت
بصوا عليها! ابني كان أبيض والبنت دي سمرا! قولي لنا بقى يا منى دي بنت مين؟
محدش اتحرك.
ومحدش دافع عننا.
أحمد كان مسجل صوته جوه الدلاية دي قبل ما أعمل عملية، احتياطًا لو جرالي حاجة.
لكن أنا عشت.
وهو اللي ماټ.
بعدها بيومين، عربية نقل عدت الإشارة وخبطته وهو رايح شغله.
في الچنازة، بنتي حضنت نعشه بدراعاتها الصغيرة.
الحاجة ثريا كانت بټعيط في حضڼ بنتها، نجلاء.
لكنها ماحضنتش إيمان.
ولا حتى قربت مني.
بعد ما ډفنا أحمد بأربع أيام، لقيت الحاجة ثريا واقفة قدام باب بيتي، معاها شنطتين وحلة شوربة.
قالت
جيت أقف جنبك لحد ما تعدي محنتك.
ودخلت قبل حتى ما أرد.
الناس كلها شكرتها.
خالاتي قالوا إنها ست أصيلة.
والجيران قالوا إني محظوظة إن عندي حماة واقفة جنبي بعد مۏت جوزي.
لكن في نفس الليلة، وأنا واقفة لوحدي بغسل المواعين، وقفت ورايا وقالت بصوت واطي
البيت ده طول عمره كان بتاع ابني وابني كان بتاعي أنا. إنتِ كنتِ عايشة هنا بس عشان هو كان صعبان عليه حالك.
ومن هنا بدأت الحكاية.
واحدة واحدة، بدأت تمسح أحمد من حياتنا.
شالت صور فرحنا.
خبت الصور اللي كان شايل فيها إيمان وهي لسه مولودة.
وسابت بس الصور اللي أحمد واقف فيها جنبها هي.
كأنه عمره ماكان جوز.
ولا أب.
كان ابنها هي وبس.
وفي أوضة بنتي، حطت صور يوسف، ابن نجلاء، على الرف الخشب اللي أحمد عمله بإيده مخصوص لإيمان.
إيمان ماعيطتش لما شافت الصور.
كل اللي عملته إنها خدت كتاب الحيوانات الصغير بتاعها وخبته تحت المخدة.
كأن حتى الحاجات اللي بتحبها مبقتش في أمان.
وبعدين بدأت الإهانات.
في يوم، حماتي شدت إيمان من الحمام وهي لسه ملفوفة في الفوطة، ووقفتها قدام أخواتها.
وقالت ببرود
لونها غريب أوي مفيش حد في عيلتنا لونه كده.
في الليلة دي، إيمان صحيت من النوم وهي بتصرخ وبتنادي على أبوها.
حماتي دخلت الأوضة وقالت بعصبية
في بيتي، العيال ټعيط في سكات.
بنتي حطت إيديها الاتنين على بقها.
ومن الليلة دي
اتعلمت تكتم عياطها.
بعدها بدأت بطنها توجعها.
وبعدين الترجيع.
وبعدين مبقتش تعرف تنام.
دكتور