اشتغلت شغلانتين

موقع أيام نيوز

ـ أنا آسف.

وبعدين لف ضهره… ومشي.

سابني واقفة لوحدي.

هو ماسك شهادة نجاحه…

وأنا ماسكة نهاية عمري معاه.

خرجت أمشي وأنا مش شايفة قدامي.

وفجأة سمعت حد بينادي عليا.

لفيت لقيت واحد من زمايله اسمه دكتور كريم.

بص لوشي وقال:

ـ إنتِ كويسة؟

ضحكت ضحكة مکسورة.

ـ جوزي لسه مطلقني في يوم تخرجه… شايفني عاملة إزاي؟

سكت شوية وقال:

ـ ما تروحيش البيت دلوقتي… لازم تعرفي حاجة.

قلبي وقع.

قال:

ـ فيه تحقيق مفتوح بخصوص مساعدات مالية أحمد أخدها أثناء الدراسة.

قلت باستغراب:

ـ وأنا مالي؟

قال:

ـ لأن معظم الفلوس اللي عاش بيها كانت جاية منك… وفي مستندات فيها مشاكل.

ساعتها بدأت أفهم إن فيه حاجة أكبر من مجرد طلاق.

سألت كريم:

ـ أحمد فين دلوقتي؟

قال:

ـ في أوتيل صغير على الطريق الدائري.

روحت له فورًا.

فتح الباب أول ما خبطت.

كان شكله مڼهار.

حطيت ورق الطلاق قدامه وقلت:

ـ اتكلم.

واعترف.

قال إن محامي العيلة نصحه يطلقني بسرعة لو التحقيق كبر.

وقال له إن الطلاق هيحمي فلوسهم وممتلكاتهم لو حصلت مشاكل قانونية.

فتحت الورق تاني.

لقيت كل حاجة مترتبة بدقة.

مفيش كلمة واحدة عن السنين اللي صرفت فيها عليه.

ولا جنيه يرجعلي.

ولا اعتراف بأي تضحية عملتها.

بصيت له وقلت:

ـ دي مش لحظة خوف… دي خطة كاملة.

سكت.

قلت:

ـ أنت استغليتني.

قال وهو بيعيط:

ـ كنت خاېف.

رديت:

ـ يمكن كنت خاېف… بس أول حد فكرت تحميه كان نفسك.

في اللحظة دي فهمت الحقيقة.

أنا ما ضحيتش بس بفلوسي.

أنا ضحيت بحلمي.

سيبت كلية الطب عشانه.

ودفنت مستقبلي عشان أبني مستقبله.

ولما جه وقت الوفاء…

قرر يشيلني من حياته كأني غلطة لازم تتصلح.

بعدها بأيام جالي البيت ومعاه ورد.

كان عايز فرصة تانية.

لكن المرة دي كنت شايفة الحقيقة بوضوح.

قلت له وأنا بقفل الباب:

ـ أنت بقيت دكتور عشان أنا صدقت فيك.

ودلوقتي جه دوري أصدق في نفسي.

وقف يبصلي وهو بيعيط.

أما أنا…

فأول مرة من سنين طويلة حسيت إني بدأت أرجع لنفسي من جديد.

تم نسخ الرابط