حماتى حكايات زهره
من الړعب عشان أحمد لو شافني كان ڈبحني! والله العظيم أنا مظلومة ومكنت أعرف حاجة!
في اللحظة دي، أنا كنت واقفة، حاطة إيد على إيد، وباصة لهم بقمة السخرية والتشفي.. مش شماتة في البنت، بس شماتة في تدبير ربنا العادل اللي رد المظلمة في نفس اللحظة ونفس المكان.
قربت من حماتي، وبصيت لها وقولت بصوت قوي وثابت هز أركان الصالة
متضربيهاش يا حماتي.. ده مش ذنبها، ده مش ذنب البنت الغلبانة دي.. ده عقاپ ربنا ليكِ!
حماتي بصت لي وهي مکسورة تماماً ومش قادرة تنطق كلمة.
كملت كلامي وقولت سبحان الله.. يمهل ولا يهمل. أنتِ كنتِ عايزة تتهمي واحدة بريئة في شرفها وتفضحيني قدام ابنك وتخربي بيتي بالكدب والباطل.. فربنا حب يوريكي آيته في أعز ما تملكي، وخلاكي تشوفي بنتك في نفس المكان ونفس اللحظة عشان تدوقي الړعب اللي كنتِ عايزة تذوقيهوني! الجزاء من جنس العمل يا حماتي.. والحمد لله إن ربنا نصرني وظهرت براءتي قدام جوزي، وخرجت أنا منها شريفة وعفيفة، وانتِ وبنتك خرجتوا مكسورين!
في الوقت ده، الباب بتاع الأوضة اللي فوق اتفتح، ونزل أحمد. كان باين على وشه إنه سمع كل حاجة.. سمع ضړب أمه لأخته وسمع الحقيقة كاملة. بص لأخته بنظرة
لوم وعتاب، وبص لأمه وقال لها ببرود قاټل
أنا من النهاردة ماليش دعوة بحاجة في البيت ده.. أنا هاخد مراتي وهننقل في شقة تانية بعيد عنكم.. بعيد عن الغل والمؤامرات.
أحمد مسك إيدي، ولمينا حاجتنا في ثواني، وخرجنا من البيت وإحنا سايبين حماتي وبنتها غرقانين في دموعهم وفي خيبتهم.. وعرفوا إن شرف الناس مش لعبة، وإن ربنا دايماً بالمرصاد لكل ظالم.