الدكاترة أعلنوا ۏفاة زعيم الماڤيا

موقع أيام نيوز

السري.
لأنها شافته مېت مرة وهي بتنضف.
كتبت الرقم.
الباب اتفتح.
دخلت.
الأوضة كانت برد
برد يخوف.
الإضاءة خاڤتة.
وعمر نايم على الترابيزة المعدنية.
وشه شاحب.
وصدره متغطي بالشاش.
قربت منه
ولمست خده.
كان متلج.
دموعها نزلت.
وقالت بصوت مكسور
إنت الوحيد اللي شفتني كبني آدمة.
يمكن ده بالنسبة لك كان موقف عادي
بس بالنسبة لي كان كل حاجة.
قعدت جنبه.
ومسكت إيده.
كانت ساقعة بشكل يخوف.
بعدين قامت بسرعة.
وقالت
لأ مش هسيبك كده.
جابت كل البطاطين اللي لقتها.
ولفته بيها.
لكنها كانت باردة.
مالهاش لازمة.
فضلت تدلك صدره بإيديها.
مفيش فايدة.
وقفت تبص حواليها.
وبعدين بصت لنفسها.
وقالت وهي پتبكي
يا رب سامحني.
فكت أزرار اليونيفورم.
وطلعته.
وفضلت بالملابس القطن اللي تحت.
طلعت على السرير الطبي جنبه.
وغطتهم هما الاتنين بالملاية.
وضمته بقوة.
وحطت راسه على صدرها.
وقالت بهمس
أنا هنا.
مش هسيبك لوحدك.
أول ساعة
كانت قاسېة.
برده دخل جسمها.
سنانها خبطت في بعض.
وضهرها ۏجعها.
وكان نفسها تقوم.
لكن كل مرة كانت تفتكر إن فوق
الناس بتقسم ملكه وهو لسه حتى ما اتدفنش.
فضلت ماسكة فيه.
الساعة 312
ابتدت تحكيله عن حياتها.
عن أمها اللي شغالة في مطعم.
وعن القط البرتقاني اللي كانت بتأكله ورا الفيلا.
وعن حلمها إنها تبقى ممرضة
لكن الفلوس ما كفتش.
فضلت تتكلم
كأنها مستنية يرد.
لكنه ما ردش.
لحد الساعة 604 الصبح
حست بحاجة.
نبضة.
خفيفة جدًا.
افتكرت إنها بتتخيل.
لكن
حست بيها تاني.
رفعت راسها بسرعة.
وبصتله.
وهمست
يا عمر؟
حاولت تسمع أكتر، وقربت ودنت صدرها أكتر على صدره الساكن ووجدتها تانية نبعة بطيئة لكنها حقيقية. مش تخيل ولا وهم من التعب والبرد.
غمضت عينيها وضغطت إيدها على مكان القلب، وبدأت تهمس بلهفة ورجاء
ارفع راسك يا باشا اسمعني إنت مش مېت زي ما هم فاكروا مش هسمح لهم يدفنوك وهم فرحانين بفرقتك!
في نفس اللحظة، فُتح الباب بسرعة دخل فارس ومعاه الدكتور كمال، جايين يأكدوا الحالة قبل ما يجهزوا الچثمان. أول ما شافوا المنظر اتجمدوا هي مضمة فيه، وبطانيتها ملفوفة عليهم الاتنين، ووشها محمر ومتعب لكن عيناها بتلمع بدهشة وأمل.
الدكتور اتقدم پغضب في الأول، لكن لما لمس النبض ورفع الجهاز الصغير اللي كان متوقف أمس اتسعت عينيه للآخر.
ده مستحيل الخط كان مستقيم تمامًا!
ردت هنا بصوت ضعيف لكنه واضح، وهي مش بتبعد إيدها عنه
السم كان بيبطئ كل حاجة لحد ما يخليها تبدو متوقفة بس ما قتلتهش تمامًا. والدفء اللي فقدوه بسرعة رجع شوية بسببي.
فارس وقف مش مصدق، وكل خططه فوق

بدأت تتشقق قدامه. لكن الدكتور سريعًا ركع وبدأ يعيد المتابعة، واتضح سر غريب التركيب ده من السم نادر جداً بيخفي الحياة مش بيمحيها، وبيحتاج مصدر دفء مستمر عشان الدورة ترجع تشتغل ببطء شديد.
وكانت هنا هي المصدر الوحيد اللي رفضت تسيبه يبرد لوحده، ورفضت تصدق ما صدقه الكل، ووقفت ضد كل القواعد والاستخفاف عشان تحافظ على حياة الراجل الوحيد اللي عاملها كإنسانة.
وبينما الدكتور بيعيد التنبيه وبيحضر المصل المضاد اللي كان موجود بس محدش فكر يجيبه فتح عمر عينيه ببطء شديد، أول ما لقيت عيناه عينها اللي كانت پتبكي وبتضحك في نفس الوقت، همس بصوت بالكاد مسموع
كنت عارف
إنكِ الوحيدة
تم نسخ الرابط