ربي الطفل لوحدك
قال لي: “ربي الطفل لوحدك”… وبعد سنة ونص، شاف أولاده لأول مرة في مطار القاهرة، وفهم أخيرًا إيه اللي ضيّعه بإيده.
أول مرة طليقي شاف أولاده…
الموبايل وقع من إيده واتكسر على أرض المطار.
من سنة ونص…
قال لي بكل برود:
“ربي الطفل لوحدك.”
“الأبوة مش مناسبة للحياة اللي أنا مخطط لها.”
كان فاكر إنه هيسيب طفل واحد.
لكن الحقيقة…
كانت أكبر بكتير.
اسمي مايا.
ولحظة ما آدم الشاذلي بص لأولاده…
عرفت إن حياته كلها اتقلبت.
كنا في مطار القاهرة.
الناس رايحة جاية.
إعلانات الرحلات شغالة.
والكل مستعجل.
وفي نص الزحمة…
كان آدم.
بدلته شيك.
وماسك الموبايل.
وبيتكلم في صفقة بملايين.
وفجأة…
بنت صغيرة لبست بلوفر أصفر…
وقفت قدامه.
ومدتله قطعة بسكويت.
وقالت بابتسامة:
“تاكل؟”
وقف مكانه.
مش علشان البسكويت.
لكن علشان عيونها…
كانت نفس لون عيونه.
فضل يبصلها.
والمكالمة شغالة.
لكنه مبقاش سامع حاجة.
ولا أنا.
لأن أخوها وأختها…
وقفوا وراها.
ثلاث أطفال.
ثلاث نسخ صغيرة منه.
وقع الموبايل من إيده.
واتكسر.
وبصلي.
وقال بصوت مهزوز:
“مايا…”
هزيت راسي.
وقلت:
“آدم.”
رجع يبص للأطفال.
وشه اتغير.
وقال بصوت بالكاد طلع:
“دول…؟”
كنت عارفة سؤاله.
قلت:
“أيوه.”
“دول ولادك.”
الكلمة نزلت عليه كالصاعقة.
من سنة ونص…
آدم كان فاكر إنه مسيطر على حياته.
رجل أعمال ناجح.
ومليونير.
وكل حاجة ماشية زي ما هو عايز.
اتقابلنا في حفل خيري.
وأحبينا بعض.
أو على الأقل…
أنا كنت فاكرة كده.
كان بيجي شقتي الصغيرة.
ويطبخ معايا.
ويقعد يضحك.
وحسيت لأول مرة…
إن ورا رجل الأعمال القاسې…
فيه إنسان.
لحد اليوم اللي قلتله فيه:
“أنا حامل.”
وشه اتجمد.
وقال:
“ده هيغير كل حاجة.”