ابني ومراته بقلم روماني

موقع أيام نيوز

الکدمة اللي شفتها كانت واضحة في دماغي كأنها قدامي.
وصلت المستشفى، ونزلت جري شايلة يوسف في حضڼي.
أول ما دخلت الاستقبال قلت بصوت متقطع
لو سمحتوا الطفل ده تعبان جدًا وبيعيّط من بدري.
الممرضة أخدته بسرعة، ودخلت بيه على غرفة الكشف.
بعد دقايق دخل دكتور أطفال، شاب في آخر التلاتينات، وشه هادي لكنه مركز جدًا.
قال لي
حضرتك مين بالنسبة للطفل؟
قلت بسرعة
أنا جدته.
بدأ يكشف عليه يسمع صدره ويبص على بطنه.
وبعدين طلب مني أفتح الحفاضة.
إيدي كانت بترتعش وأنا بعمل كده.
أول ما الدكتور شاف الکدمة حاجبه اتعقد.
قرب أكتر وبص بدقة.
سألني
الکدمة دي ظهرت إمتى؟
قلت له بسرعة
والله ما أعرف أنا لسه شايفاها دلوقتي.
سكت لحظة وبعدين قال بهدوء
هنعمل له أشعة سريعة علشان نتأكد.
الدقايق اللي استنيتها بره كانت أطول دقايق في حياتي.
بعد شوية الدكتور خرج وفي إيده الأشعة.
بص لي وقال
اطمني مفيش كسر ولا ڼزيف داخلي.
حسّيت إني هقع من الراحة.
لكن الدكتور كمل كلامه
بس في ضغط قوي حصل على المنطقة دي واضح إنه اتشد أو اتعصر جامد.
قلبي وقع.
قلت له بسرعة
يعني حد أذاه؟!
الدكتور قال بهدوء
مش بالضرورة أحيانًا الأطفال الصغيرين جدًا لما حد يشيلهم بطريقة غلط أو يضغط عليهم بالغلط يحصل كده.
في اللحظة دي موبايلّي رن.
كان أحمد.
رديت وأنا صوتي بيترعش
ألو
قال بقلق
يا أمي! إنتِ فين؟ رجعنا البيت وملقناكيش!
قلت بسرعة
أنا في المستشفى مع يوسف.
صوته اتغير فورًا
إيه؟! حصل له إيه؟!
بعد نص ساعة كانوا وصلوا.
سارة أول ما شافت ابنها في حضڼي جريت عليه وهي بتعيّط.
الدكتور شرح لهم اللي حصل وقال إن الطفل محتاج راحة وكريم للكدمة بس.
سارة كانت مڼهارة وبتكرر
بس أنا طول الوقت معاه والله ما حد لمسه.
ساعتها أحمد سكت شوية وبعدين قال فجأة
استني
وبص لسارة وقال
فاكرة امبارح لما كان بيعيّط وإنتِ حاولتي تسكتيه بسرعة؟
سارة سكتت وبعدين حطت إيدها على بوقها.
وقالت بصوت مكسور
أنا أنا مسكته من بطنه شوية علشان يهدى يمكن ضغطت عليه من غير ما آخد بالي.
الدكتور هز راسه وقال
ده غالبًا اللي حصل.
سارة اڼهارت في العياط وهي حضناه.
وأحمد حضنها وقال
خلاص المهم إنه كويس.
بصيت على يوسف وهو نايم بهدوء في حضڼ أمه كأنه ولا حصل أي حاجة.
وفي اللحظة دي فهمت حاجة مهمة
إن أصعب حاجة في الدنيا مش إنك تربي طفل
لكن إنك تخاف عليه من غير ما تقصد تأذيه.

تم نسخ الرابط