صحيت من النوم مڤزوع لما لقيت شعر مراتي الاسود الطويل كله واقع
قومي يا ندى، البسي بسرعة عشان نروح لأكبر دكتور جلدية، أكيد فيه سبب طبي أو ثعلبة مفاجئة، الدكاترة هيعرفوا يحلوا الموضوع.
أول ما سيرة الدكتور جت، ندى اتنفضت من مكانها ورفضت جامد، وشها اصفر وبان عليه الخۏف وقالتلي بصوت مخڼوق ومصمم
لا! دكتور لا يا أحمد… مش هروح لدكاترة.
يعني إيه مش هتروحي؟ إنتي شايفة منظرك؟ الشعر ده كله وقع في ليلة واحدة!
أنا عارفة هو وقع من إيه… وعارفة السبب، وسيبني أنا هحلها بطريقتي، أرجوك متضغطش عليا.
قالت الجملة دي واتقوقت على نفسها وفضلت تبكي. سألتها مية مرة إيه السبب، بس مكانتش بتقول أكتر من أنا هحلها.
مرت أيام كئيبة وصعبة جداً. ندى اتحولت لنسخة باهتة، مكنتش بتخرج ولا بتفتح الشباك. وكل يوم، كانت تمسك شعرها الطويل اللي وقع، وتلمه وتحطه جوه شنطة قطيفة سودا، وتفضل حاضنة الشنطة دي وتبكي بالساعات. أنا كنت ھموت من الزعل عليها، مش عارف أساعدها إزاي، والغموض كان بياكل في عقلي. إيه السر اللي مخبياه؟ وإيه المصېبة اللي تخلي شعرها يقع كده وهي عارفة السبب ورافضة تروح لدكتور؟
لحد ما جه اليوم اللي كشف كل الأوراق…
نزلت الصبح عشان أروح الشغل زي العادة. نزلت وركبت عربيتي ومشيت شوية، وفجأة افتكرت إني نسيت تليفوني التاني اللي عليه كل شغل الشركة ومقاولاتها على تربيزة الصالون. يادي اللخبطة… لفيت ورجعت البيت تاني.
فتحت باب الشقة بالراحة وبالمفتاح عشان ميزعجهاش، ودخلت من غير ما أعمل صوت. الشقة كانت هس هس، بس وأنا بقرب من الصالون عشان أخد التليفون، سمعت صوت همس طالع من أوضة النوم. الباب كان موارب ومفتوح سنة صغيرة.
قربت ولقيت حماتي أم ندى قاعدة مع بنتها. لسه هرفع إيدي عشان أخبط على الباب وأنادي عليهم وأقولهم إني رجعت، عيني وقعت على مشهد خلاني أتسمر في مكاني… مشهد مكنش يخطر على بالي ولا في أسوأ كوابيسي
وقفت مكاني، رجلي لزقت في الأرض ومبقتش قادر أتحرك خطوة واحدة، النفس ضاق في صدري وأنا شايف حماتي ماسكة في إيدها الشنطة القطيفة السودا اللي فيها شعر ندى اللي وقع، وماسكة في الإيد التانية عروسة قماش بيضا شكلها يسد النفس، وفيها دبابيس مغروزة في كل حتة!
ندى كانت قاعدة على الأرض، حاطة راسها بين رجليها وبتعيط بكسرة وصوت مكتوم، وأمها
صحيت من النوم مڤزوع لما لقيت شعر مراتي الاسود الطويل كله واقع على المخده وهيه في سابع نومه ..بس الصدمه الاكبر كانت لما عرفت المصېبه اللي عملتها ووصلتها لكده !!!!!!!
تمت