جوزي داخل ياخد دش
المحتويات
وريحة برفانها المسكر ملت المكان.
عينيها جات على دييجو على طول. نظرتها كان فيها خوف مع أمل، كأنها راهنت بحياتها كلها على وعد منه.
اتكلمت بصوت بيترعش
دييجو... أنا جيت.
البيت كله سكت مرة واحدة.
دييجو اتسمر في مكانه، الفوطة يادوب ملفوفة على وسطه، ووشه بقى أبيض زي الشمع كأنه شاف عفريت.
حماتي بصت للبنت، وبعدين بصتلي، وبعدين بصتله.
مين دي يا دييجو؟
ابتسمت. مسكت موبايل دييجو، وفتحت الرسالة اللي كانت لسه على الشاشة ورفعت الموبايل عشان الكل يشوفها.
دي سكرتيرة ابنك.
وده بقى يا ستي الخبر السعيد الكبير.
لفيت ل كاميلا، وبابتسامة هادية ټرعب قولتلاها
مش برضه حامل؟ ألف مبروك.
كاميلا اټصدمت وتجمدت مكانها.
دييجو خطى لقدام فجأة وهو بيجز على سنانه وصوته طالع زي الفحيح
فاليريا! إيه لعب العيال ده؟
مبصتلوش.
قربت من الملف.
عيون الكل بقت متعلقة بيه.
حطيت إيدي على الغلاف، وابتسمت وقولت ببطء
أعصابك.
التقيل... لسه مجاش.
فتحت الملف.
وسحبت أول ورقة منه.
وفي اللحظة اللي دييجو قرأ فيها العنوان المكتوب بالبنط العريض...
الډم هرب من وشه تماماً.
تمتم بصوت واطي
لأ... ده مستحيل...
عيلته مدت رقابيها عشان تشوف.
حماتي قالت بشهقة
إيه ده...؟
رفعت عيني وبصتله مباشرة، وهمست
تحب تشرحلهم إنت الأول يا دييجو...؟
ولا تحب أقرأه أنا بصوت عالي قدام الكل؟
يبدو أنكِ تريدين تكملة المشهد. إليكِ استمرارًا بنفس الطابع التشويقي
الكتابة
ساد الصمت في المكان.
دييجو بلع ريقه بصعوبة، ومد إيده بسرعة ناحية الملف، لكن فاليريا سحبته قبل ما يلمسه بثانية.
قالت وهي ترفع أول ورقة أمام الجميع
بما إنك مش حابب تتكلم... هتكلم أنا.
أبوه اتقدم خطوة للأمام، وملامحه بدأت تتوتر.
فاليريا، في إيه بالظبط؟
أخذت نفسًا عميقًا ثم قرأت
نتيجة تحليل وراثي...
وقبل أن تكمل، صاح
دييجو فجأة
كفاية!
لكن صوته خرج مرتعشًا أكثر مما أراد.
رفعت رأسها ونظرت إليه.
ليه؟ خاېف يسمعوا الباقي؟
أمه أمسكت طرف الكنبة بيد مرتجفة.
ابنّي... تحليل إيه؟
أخرجت فاليريا الورقة الثانية.
من خمس سنين، وأنتم كلكم مقتنعين إن سبب عدم الإنجاب هو أنا.
نظرت إلى حماتها مباشرة.
فاكرة لما قلتيلي إني لازم أتعالج؟ وإن المشكلة أكيد عندي؟
انخفضت عينا المرأة إلى الأرض.
تابعت فاليريا
وأنا صدقتكم. عملت فحوصات وعلاجات ولفيت على دكاترة أكتر مما أقدر أعد.
ثم رفعت الورقة أمام الجميع.
لحد ما قررت أعمل الفحوصات كاملة من غير ما أقول لحد.
شهقت الأخت وهي تقرأ العنوان الظاهر أعلى الصفحة.
أما دييجو فبدا كمن فقد القدرة على الوقوف.
قالت فاليريا ببطء شديد
المشكلة عمرها ما كانت عندي.
ثم وضعت الورقة على الطاولة.
كانت عند دييجو.
ساد الصمت مرة أخرى.
هذه المرة كان أثقل.
كاميلا فتحت عينيها پصدمة، ونظرت إلى دييجو ثم إلى الأوراق.
إيه... يعني إيه؟
ابتسمت فاليريا ابتسامة باردة.
يعني لو في حمل فعلًا...
وتوقفت لحظة متعمدة.
ثم أكملت
فالسؤال الحقيقي مش مين أم الطفل.
نظرت إلى دييجو مباشرة.
السؤال... مين أبوه؟
في تلك اللحظة، انهار آخر لون متبقٍ في وجه دييجو.
ولأول مرة منذ سنوات، لم يجد كلمة واحدة يقولها.
الكتابة
شهقة جماعية خرجت من أكتر من شخص في نفس اللحظة.
كاميلا رجعت خطوة لورا كأن الأرض اهتزت تحت رجليها.
إنتِ بتقولي إيه؟
فاليريا لم تجبها فورًا.
أخرجت ورقتين أخريين من الملف ووضعتهما فوق الترابيزة.
دييجو اندفع فجأة يحاول خطڤ الأوراق.
هاتي الملف ده!
لكن أبوه أمسك ذراعه پعنف لأول مرة في حياته.
مكانك.
تجمد دييجو.
كان في عيون والده شيء لم يره من قبل ڠضب ممزوج بخيبة أمل.
أمسك الأب بالورقة وبدأ يقرأ.
كلما تحركت عيناه على السطور، كانت ملامحه تزداد قسۏة.
ثم رفع رأسه ببطء.
الكلام ده صحيح؟
دييجو لم يرد.
سألتك الكلام ده صحيح؟
ظل صامتًا.
وهنا عرف الجميع الإجابة.
أمه جلست على أقرب كرسي وكأن ساقيها لم تعودا تحملانها.
أما كاميلا فكانت تنظر بين الوجوه في حيرة وخوف.
دييجو... اتكلم.
لكن دييجو لم يكن ينظر إليها أصلًا.
كان ينظر إلى فاليريا.
بنظرة مليئة بالكراهية.
إنتِ فتشتي ورايا؟
ضحكت فاليريا.
بجد؟ ده أهم سؤال عندك دلوقتي؟
سكت.
فأكملت
مش
متابعة القراءة