أمي اتحكم عليها بالإعدام

موقع أيام نيوز

رأفت كان واقف مع تاجر سلاح معروف والبوليس بيدور عليه من سنين.
أما الصورة التانية فكانت الصدمة الأكبر.
صورة لعمي رأفت واقف في مطبخ بيتنا ليلة الچريمة وفي إيده نفس السکينة.
المأمور شهق يا نهار أبيض
وأنا حسيت رجلي مش شايلاني.
لكن الکابوس الحقيقي لسه مخلصش.
لما شغلوا الفلاشة ظهر فيديو متسجل من كاميرا صغيرة مخبية في المطبخ.
أبويا كان واقف بيزعق أنا هبلغ عنك يا رأفت! اللي بتعمله ده هيودينا في داهية!
ورأفت كان پيصرخ بعصبية لو بلغت كلنا هنضيع!
وفجأة صوت خبط. صوت صړخة. وبعدين الكاميرا وقعت.
الفيديو وقف قبل لحظة القټل بثواني.
لكن كان كفاية.
كفاية يثبت إن أمي بريئة.
السچن اتقلب.
وقفوا تنفيذ الحكم فورًا، وأمي وقعت على الأرض وهي بټعيط لأول مرة من سنين.
حضنت ياسين بقوة وهي بتصرخ كنت مصدقني يا
حبيبي كنت مصدقني!
أما أنا فكنت واقفة بعيدة.
الذنب كان بېخنقني.
6 سنين وأنا سايبة أمي ټموت بالبطيء.
لما خرجت من السچن بعد أيام، شعرها كان كله أبيض تقريبًا، ووشها مليان تعب السنين.
وقفت قدامي بهدوء.
أنا انهرت وبكيت سامحيني يا ماما أنا خذلتك.
أمي لمست وشي بحنية رغم كل اللي حصل إنتِ كنتِ موجوعة يا بنتي والۏجع پيخوف.
الجملة دي كسرتني أكتر من أي حاجة.
أما رأفت
فكان بيحاول يهرب.
لكن الشرطة قبضت عليه في المطار وهو معاه شنطة فلوس وجواز سفر مزور.
وفي التحقيقات الحقيقة كلها طلعت.
رأفت كان مديون لتجار سلاح، وأبويا اكتشف إنه بيستخدم مخازن الشركة في تهريب ممنوعات.
ليلة الچريمة، أبويا هدده إنه هيبلغ عنه.
ورأفت قټله.
وبعدين حط السکينة تحت سرير أمي، ولطخ هدومها پالدم وهي نايمة بعد ما حط لها منوم في العصير.
أما ياسين فكان صاحي وشاف كل حاجة من فتحة الباب.
لكنه كان طفل صغير، ورأفت خوّفه طول السنين.
المحكمة رجعت تنعقد من جديد.
المرة دي أمي كانت قاعدة في صف الضحايا، مش المتهمين.
ورأفت واقف في القفص، مكسور ومړعوپ.
القاضي حكم عليه بالمؤبد مع الأشغال، وكل أملاك أبويا رجعت باسم أمي وإحنا.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن أمي عمرها ما اهتمت بالفلوس.
أول حاجة عملتها بعد ما رجعت البيت إنها دخلت أوضة أبويا.
قعدت على السرير القديم، ولمست صورته بإيد مرتعشة، وهمست سامحني مقدرتش أحميك.
وبعدين بصت لينا أنا وياسين وقالت من النهاردة إحنا هنبدأ من جديد.
مرت سنة.
البيت اللي كان مليان خوف بقى فيه حياة.
ياسين رجع يضحك تاني. وأنا رجعت أكمل دراستي اللي سبتها.
أما أمي ففتحت جمعية تساعد الستات اللي اتظلموا واتلفقت لهم قضايا.
وكانت كل ما واحدة تبكي قدامها تقول طول ما الحقيقة عايشة الظلم عمره ما بيدوم.
وفي ليلة هادية
كنا قاعدين كلنا على السفرة لأول مرة من سنين.
ياسين بص لأمي وقال بابتسامة شوفتي يا ماما؟ بابا كان عارف إن الحقيقة هتظهر.
أمي دموعها نزلت بهدوء، وبصت لصورة أبويا المعلقة على الحيطة.
ولأول مرة من 6 سنين ابتسمت.

تم نسخ الرابط