أمي جالها زهايمر وبقت مجننانا في البيت
كانت قاعدة على السرير، باصة من الشباك والدموع في عينيها.. أول ما شافتني ومعايا العيال، فتحت دراعاتها والعيال جريوا عليها تيتة.. وحشتينا أوي!.
رميت نفسي تحت رجليها، وبقيت أبوس رجليها وإيدها وأنا بشهق من كتر البكاء سامحيني يا أمي.. أنا كنت أعمى.. الغباوة عمتني والمچرمة كانت بتقتلك وأنا مش دريان.. أبوس إيدك سامحيني واضربيني.. أنا مأستاهلش أكون ابنك.
أمي نزلت لمستوايا على الأرض، واحتضنت راسي وصدرها بقى يتهز بالبكا قوم يا أحمد.. قوم يا قلب أمك.. الأم مبتشيلش من ضناها.. أنا كنت بدعي ربنا بس الحقيقة تظهر وأنت بريء من ذنبي.. أنا مسمحاك يا حبيبي من كل قلبي.
النهاية الجديدة
بعد كام شهر.. المحكمة حكمت على نهى بالسجن المشدد پتهمة الشروع في القټل وتدبير مؤامرة لتسميم وإيذاء مسن، وأخدت حكم بضم حضانة العيال ليا بشكل نهائي وبدون منازعة بسبب عدم أهليتها الأخلاقية والجنائية.
رجعنا لبيتنا.. البيت اللي اتمسحت منه ريحة الخېانة والچريمة.. أمي رجعت تنور الصالة، وريحة خبيزها رجعت تملى المكان.. يوسف وسارة مبيفارقوش حضنها.. وأنا بقيت أرجع من شغلي، أول حاجة بعملها بدخل أبوس إيدها ورجليها وأحمد ربنا على نعمة البركة اللي في حياتي.
اتعلمت إن الحقيقة ممكن تتأخر، بس العدالة الإلهية ملهاش غفلة.. وإن الست اللي تطلب منك تتخلى عن أمك عشان ترتاح، هي أول واحدة هتتخلى عنك وعن عيالك لما المصلحة تخلص.. الأم هي الحصن، وهي السند، ورضاها هو الحبل الوحيد اللي بيشدنا من وسط ظلمات الدنيا لنور الأمان.