حماتى حطتلى مخدر
المحتويات
بالشړ تزعل ولا تتفلق! ما دام اتجوزت ابني، يبقى كل اللي عندها بقى بتاعه شرعًا وعرفًا.. سبيها دلوقتي تفرح بحاجتها، طارق شغال عليها وفاضل بس يخليها تنقل له كل أملاكها والمحلات دي باسمه، وساعتها هنوريها مقامها الحقيقي ونرميها برة.
وقع الكلام على مسامع مريم كالصاعقة. شعرت بأن الأرض تهتز تحت قدميها، وتجمدت الډماء في عروقها. ومع ذلك، وبسبب ضعفها وخۏفها من مواجهة الفشل وفقدان عائلتها الجديدة، آثرت الصمت. حاولت إقناع نفسها بأنها قد تكون أساءت الفهم، أو أن هذا مجرد كلام عابر نتيجة الغيرة. استمرت في الإنفاق عليهما ببذخ، واشترت لنجلاء أحدث الملابس والهواتف، ووفرت للحاجة صفية أرقى الرعاية الطبية، لكن الجشع في قلوبهما كان مثل الڼار التي لا تشبع مهما ألقيت فيها من حطب.
الفصل الثالث اشتداد الحصار والخبر المرفوض
مرت الأيام، واكتشفت مريم أنها حامل. طارت من الفرحة، وظنت أن هذا الطفل القادم سيكون الحبل السري الذي سيصلح العلاقات ويزيل الأطماع، ويحول جو الفيلا إلى حب حقيقي. ذهبت إلى حماتها وبشرتها بالخبر قائلة يا ماما، أنا حامل.. هتبقى جَدة قريب. لكن الصدمة كانت في رد فعل الحاجة صفية، التي نظرت إليها ببرود من طرف عينها وقالت حامل؟ طب كويس.. بس إن شاء الله يكون ولد يشيل اسم ابني، مش عايزين بنات تقسم الورث. ولما علمت بعد أشهر من الفحص أنها حامل في بنت، تلوى وجه الحماة بامتعاض وقالت بكل جفاء كمان بنت؟ يا خسارة.. ابني كان يستاهل يجيب الولد اللي يسنده.
منذ ذلك الوقت، تبدلت معاملة طارق تمامًا. اختفى الوجه الهادئ والمنقذ، وظل الوجه الحقيقي للصياد الجشع. بدأ الأمر في البداية بأسلوب العتاب والهزار يا مريم، الشغل ماشي بالعافية، والمحلات محتاجة إدارة
قوية.. إنتي حامل وتعبانة، ما تعمليلي توقيع عام وإدارة للأملاك عشان أقدر أتصرف وأحميكي؟. كانت مريم ترفض بلطف وتتحجج بتعب الحمل، متذكرة وصية والدها الراحل.
تحول الهزار إلى أوامر وضغوط مستمرة. أصبح البيت ساحة للمشاحنات اليومية. كان طارق ېصرخ في وجهها إنتي مش واثقة في جوزك وأبو بنتك؟
إنتي شيفاني طمعان فيكي؟ لو مش هتمضيلي على التنازل عن المحلات والفيلا، يبقى مفيش عيشة بيننا!. كانت مريم تبكي وتتحمل من أجل طفلتها التي لم تولد بعد، لكنها ظلت متمسكة برفضها، مما جعل البيت يتحول إلى ثلاجة من البرود والتهديدات الصامتة.
الفصل الرابع ليلة العاصفة والمشروب المسمۏم
في ليلة شتوية شديدة البرودة، وصوت المطر يضرب النوافذ پعنف والرعد يتردد في السماء، دخل طارق إلى الغرفة وهو يرتدي معطفه ويحمل حقيبة سفره. اقترب من مريم، التي كانت في شهرها السابع من الحمل، وباس رأسها بنعومة مريبة لم تعهدها منه منذ أشهر، وقال مريم حبيبتي، أنا مسافر شغل في المحافظات لمدة يومين.. هخلص صفقة مهمة وأرجعلك.. خلي بالك من نفسك ومن البنت. غادر طارق البيت، تاركًا خلفه شعورًا بالقبض والريبة في قلب مريم.
بعد حوالي ساعة من مغادرته، قطعت الجلسة الهادئة لمريم في غرفتها دقات على الباب. دخلت الحاجة صفية، وعلى وجهها ابتسامة صفراء باهتة، وتحمل في يدها كوبًا من المشروب الساخن تفوح منه رائحة الأعشاب والكاكاو. قالت بنبرة حنونة مصطنعة خدي يا مريم يا بنتي.. اشربي المشروب ده، أنا عملاه مخصوص عشان يدفيكي ويهدي أعصابك ويخليكي تنامي نوم عميق ويريحك من تعب الحمل.
نظرت مريم إلى الكوب، ومن باب الذوق والاحترام، ولمحاولتها الدائمة لخطب ود حماتها، أخذت الكوب وشكرتها. بدأت تشرب المشروب؛ كان طعمه حلوًا في البداية، ولكن مع كل
متابعة القراءة