قبل خطوبتي بيوم
المحتويات
خالص، والنبي ما تكسري بخاطري .
من كتر زنها صعبت عليا، وقلبي الطيب اللي وداني في داهية، وافقت. مديت إيدي بالعلبة وأنا قلبي مقبوض وبترعش، وقلتلها بقلق رعبني خديها يا هند.. بس بالله عليكي، حطيها في عينيكي، دي غالية جداً ومستقبلي كله واقف على ليلة بكرا. هند أخدتها وطارت من الفرحة ووعدتني مليون مرة إنها هتكون عندي الصبح بدري.
وتاني يوم، جه اليوم الموعود...
البيت اتملى ناس، والمعازيم بدأوا يوصلوا، والمصورة جهزت حاجتها، والدي جي اشتغل، وروائح الفرح ملت المكان. الساعة بقت 6.. بعدين 7.. ودخلنا في 8، والوقت بيسرقنا، وهند مظهرتش!
كنت قاعدة في الكوافير وبموت من الړعب، وكل شوية أتحجج بأي حاجة، وأدخل الحمام أو استخبى في الأوضة عشان أتصل بيها.. التليفون ييرن ومحدش بيرد! قلبي كان هيقف من الخۏف، وبقيت بفرك في إيدي وعرقي نازل يغرق الفستان.
الساعة جت 9، والعريس وأهله وصلوا القاعة اللي عملنا فيها الحفلة، والناس كلها اتجمعت، . وأنا عيني على الباب، بدور على هند في كل وشوش المعازيم.. بس مالهاش أثر!
لحد ما جه الوقت الحاسم.. خالة العريس قالت يلا يا حببتي هاتو الشبكه علشان نلحق نروح مشوارنا بعيد
إياد قرب مني وابتسامته مالية وشه، ومد إيده وقاللي يلا يا نوال يا حبيبتي.. هاتي الشبكة علشان ألبسهالك قدام الناس. في اللحظة دي، أنا كنت حاسة دمي وقف، ومش قادرة أنطق بكلمة.
طبعاً لما اتأخرت ثواني، حماتي لاحظت. الست دي أصلاً عينيها كاسرة وبتبصلي من فوق لتحت. لقيتها اتدخلت وسط الناس، وبكل قلة أدب وعين قوية، وقفت قدام الكل وقالت بصوت عالي سمع نص القاعة هو في إيه يا جماعة؟ الشبكة فين؟ لو كنتوا معذورين في قرشين ومحتاجينهم وبعتوا الدهب،
قولوا وعرفونا..
بدل ما إحنا واقفين مستنيين كده والناس بتتفرج علينا!.
القاعة كلها سكتت، والهمس بدأ يزيد بين المعازيم
أمي وشها جاب ألوان وبقت تبصلي بذهول. بس إياد،مستحملش الكلمة وقالها مستحيل تعمل كده يا ماما! نوال متنزلش للمستوى ده.. انتي بتقولي ايه؟! تلاقيها ناسيه مكانها من الربكه او حاجه يلا يا نوال بقى ركذي شويه.
بس أنا فضلت واقفة في مكاني، متسمرة زي الصنم، دموعي محپوسة في عيني وشفايفي بتترعش ومش قادرة أطلع حرف. أمي لما لقت منظري كده، اتخضت جداً وجريت عليا، وقالت لحماتي أطمني يا هانم؟! الشبكة موجوده؟ البت شايلاها في حتة أمينة وأنا هجيبها حالا!. ولفت ليا وهمست بلهفة وړعب في إيه يا نوال؟ فين الشبكة يا بنتي اخلصي فضحتينا!.
أنا كنت ساكتة تماماً، حاسة إني في كابوس ونفسي أصحى منه. وفي اللحظة دي بالذات.. وسط صمت القاعة ونظرات الشك اللي بتاكلني من حماتي وأهله.. لقيت تليفوني في إيدي بيهتز.. الشاشة نورت باسم هند.
زي الغريق اللي اتعلق بقشاية، سبتهم وجريت بسرعة بعيد عن عيون الناس، وقفت ورا ستارة في جنب القاعة، وفتحت الخط وأنا بنهج وپصرخ بصوت مكتوم كله قهر أنتي فين يا هند؟! أنتي فين ېخرب بيتك فضحتيني والناس هتاكل وشي والعريس وأمه قالبين الدنيا !! فين الشبكة؟!.
سكتت ثانية مستنية أسمعها بتقولي أنا على الباب.. بس الجملة اللي هي قالتها في التليفون، عمري ما تخيلتها ولا في أسوأ كوابيسي.. جملة خلت دمي ينشف في عروقي ورجليا مبقيتش شيلاني ووقعت على الأرض من الصدمه !!!!!!
سمعت صوت هند وهي بتشهق من العياط، صوتها كان طالع بالعافية ومخڼوق بالدموع، وقالتلي بنبرة هزت كياني كله نوال... إلحقيني يا نوال... الشبكة ضاعت! جوزي شافها معايا في
الشنطة وافتكرني شايلاها
متابعة القراءة