ربيت بناتى التؤام القعيدتان لوحدي

موقع أيام نيوز


مشروع استثماري ضخم.
في الوقت ده محدش من العيلة كان يعرف.
حتى أنا.
لأنها كانت پتخاف من الحسد والكلام الكتير.
المشروع بدأ صغير.
قطعة أرض زراعية اتجمعت مع أراضي تانية.
وبعد سنوات اتحولت لمنطقة صناعية كاملة.
وقيمة الأسهم زادت بشكل خيالي.
لكن وقتها أختي كانت تعبانة.
ولما عرفت إن مرضها بيزيد كتبت وصية قانونية.
الوصية كانت غريبة جدًا.
مش سابت الفلوس ليا.
ولا لأولاد إخواتها.
لكن سابتها لطفلتين لسه حتى ما اتولدوش.
بنتين قالت إنهم هيبقوا أغلى ناس عندها في الدنيا.
هنا ونور.
افتكرت كلام أختي زمان.
لما كانت تقول
لو ربنا رزقك ببنات... هحبهم أكتر من نفسي.
ساعتها دموعي نزلت ڠصب عني.
فريد كمل
لكن في شرط.
رفعت راسي بسرعة.
شرط إيه؟
قال
الوصية تتنفذ لما البنات يتموا 18 سنة.
سكت شوية.
وأضاف
ولو حصل أي ظرف يمنعهم من إدارة الثروة، يبقى الوصي المؤقت عليهم يستلم الإدارة.
قلت
ومين الوصي؟
بص ليا مباشرة.
إنت.
ساعتها هنا مسكت إيدي.
وقالت
عشان كده إحنا كنا مخبيين عليك.
بصيت لها باستغراب.
مخبيين عليا إيه؟
نور قالت
إحنا عرفنا من سنتين.
شهقت.
إيه؟
هزت راسها.
فريد بيه اتواصل معانا.
حسيت بغصة جوايا.
مش لأنهم عرفوا.
لكن لأنهم عاشوا سنتين شايلين سر كبير بالشكل ده.
قلت
ليه ما قلتوليش؟
هنا دموعها نزلت.
وقالت
خافنا.
من إيه؟
خافنا الفلوس تغيرك.
الجملة نزلت عليا كالصاعقة.
مش زعل.
لكن ۏجع.
لأن البنتين كانوا أغلى حاجة في حياتي.
ومع ذلك كانوا خايفين.
خايفين أفكر في المال أكتر منهم.
قمت من مكاني.
وركعت قدامهم.
ومسكت إيديهم.
وقلت
أنا بعت بيتي عشانكم.
دموعهم نزلت.
وبعت عربيتي عشانكم.
نور بدأت تبكي.
وسهرت ليالي طويلة عشانكم.
هنا حضنتني.
قلت
لو الدنيا كلها اتحطت في كفة... وإنتوا في كفة... هختاركم إنتوا ألف مرة.
وقتها الاتنين انفجروا في البكاء.
وحضنوني بقوة.
أما فريد فكان ساكت.
واضح إنه متأثر.
بعد شوية هديت.
وقلت
طيب الثروة دي قد إيه أصلًا؟
فريد فتح ملف كبير.
وحطه قدامي.
وقال
آخر تقييم رسمي...
وسكت ثانية.
... حوالي مئة وعشرين مليون جنيه.
فضلت باصص له.
مستني يكمل.
لكنه ما كملش.
لأن الرقم كان حقيقي.
مئة وعشرين مليون.
أنا الراجل اللي كان بيحسب ثمن رغيف العيش آخر الشهر.
واللي كان ساعات يشتغل ورديتين وثلاثة.
فجأة قدامه رقم بالشكل ده.
نور قالت
إحنا مش عايزين الفلوس.
بصيت لها.
ليه؟
قالت
إحنا عايزينك.
هنا أكملت
إحنا طول عمرنا شايفينك بتتعب.
وشايفين كل حاجة ضحيت بيها.
وعارفين إنك عمرك ما اشتكيت.
سكتت شوية.
وأضافت
وعشان كده عملنا حاجة من وراك.
ابتديت أقلق من جديد.
حاجة إيه؟
البنتين بصوا لبعض.
وبعدين هنا قامت.
وراحت أوضتها.
رجعت بعد دقيقة.
وفي إيديها ملف أزرق.
حطته قدامي.
فتحته.
واتفاجئت.
أوراق علاج.
تقارير طبية.
أبحاث.
مراسلات.
وتقارير مستشفيات.
رفعت عيني باستغراب.
نور ابتسمت.
وقالت
إحنا من سنتين بنشتغل.
قلت
تشتغلوا؟
قالت
عن بعد.
هنا أكملت
كنا بنترجم ونصمم وندرس أونلاين.
وكل جنيه كنا بنحوشه.
قلت بعدم فهم
ليه؟
نور مسحت دموعها.
وقالت
عشان نكمل علاجك.
اتجمدت مكاني.
علاجي أنا؟
هنا قالت
فاكر إننا مش عارفين؟
قلبي انقبض.
لأنهم عرفوا.
عرفوا السر اللي كنت مخبيه.
أزمة القلب.
والإرهاق المزمن.
وإن الدكتور قالي من سنة لازم أرتاح.
لكن أنا تجاهلت كلامه.
لأن كان عندي هدف واحد.
هم.
نور قالت
إنت فاكر إننا ما كناش بنشوفك وإنت بتتعب؟
هنا قالت
فاكر إننا ما كناش بنسمعك وإنت بتكح طول الليل؟
دموعي نزلت.
لأول مرة أحس إني مكشوف قدامهم بالشكل ده.
فريد وقتها قال بهدوء
البنات دول أكبر من سنهم بكتير.
فعلاً.
كان عنده حق.
الحياة خلتهم ينضجوا بدري.
زي ما خلتني أكبر عشرين سنة زيادة.
لكن المفاجآت ما كانتش خلصت.
لأن فريد فتح ملف تاني.
وقال
في حاجة لازم تعرفها.
بصيت له.
إيه كمان؟
قال
في شخص رفع قضية من شهرين.
قلبي دق بقوة.
قضية إيه؟
قال
بيطالب بنصيبه في الميراث.
قلت بسرعة
مين؟
نظر للبنات.
ثم رجع بصلي.
وقال الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروقي
أم هنا ونور رجعت.
ساد الصمت.
صمت ثقيل جدًا.
حسيت إن الأوضة كلها بقت أضيق.
بعد 12 سنة كاملة.
بعد ما سابت بنتين عاجزين وقتها.
بعد ما اختفت بدون كلمة.
ترجع دلوقتي؟
وترجع عشان الميراث؟
بصيت للبنات.
لقيت الخۏف في عيونهم.
ولأول مرة من سنين طويلة...
عرفت إن المعركة الحقيقية لسه ما بدأتش.
فضلت باصص لفريد المنشاوي كأني مستني منه يقول إنه بيهزر.
لكن ملامحه كانت جادة.
للدرجة اللي خلتني أعرف إن الموضوع حقيقي.
قلت بصوت مخڼوق
رجعت؟
هز رأسه.
من شهرين تقريبًا.
هنا شدت على إيدي.
أما نور فكانت باصة قدامها وساكتة.
قلت
عايزة إيه؟
فريد رد بهدوء
في
 

تم نسخ الرابط