لحمه حماتى

موقع أيام نيوز

خد اللحمه بس شيلها اسبوع حتى تاكلوا منها الست كاتبه كده في الورقه لاحسن تكون فيه حاجه منعرفهاش
ضحك جامد وقال
لما نطلعلك منابك كله بعد اسبوع
ونزل هو واخويا وهما بيتريقوا ومكملوش نص ساعه وكانت ريحة اللحمه ملت البيت بس اللي حصل بعد ما اكلوها ميخطرش على البال وعرفت وقتها ايه سر الورقه !!!!!!!!
بعد ما أبويا وأخويا نزلوا بالشنطة الكبيرة، والباب اتقفل وراهم، حسيت كأن جبل انزاح من على صدري، بس في نفس الوقت كان فيه غُصة في حلقي وكسوف مش قادر أداريه. رانيا مراتي كانت لسه قايلة يا هادي من ولادة صعبة، وال 16 كيلو لحمة دول كانوا هدية من حماتي عشان ترِم عضمها زي ما بنقول بالفلاحي. بس هتقول إيه بقى؟ حكم القوي، وأبويا حط طاعته ورضاه في كفة، وكام كيلو لحمة في كفة تانية.
دخلت أوضة النوم براحة وخطواتي تقيلة، كنت مكسوف أبص في عينيها. فتحت الباب بالراحة لقيت الأوضة هادية تماماً، والسرير عليه رانيا وبنتنا الصغيرة نايمين في سلام. رانيا كانت نايمة من التعب، ملامحها باين عليها الإرهاق بتاع السهر مع البنت. قعدت على طرف السرير وبصيت لها، قولت في نفسي الحمد لله إنها نامت ومأخدتش بالها من الخناقة اللي حصلت بره، مش ناقصة نكد وكسوف مع أول يوم ترجع فيه بيتها. ميرضانيش أصحيها وهي في أمسّ

الحاجة للراحة، فغطيتها كويس، وبست راس بنتي، وخرجت قعدت في الصالة وعقلي بيلف يا ترى هجيب تمن اللحمة دي منين الصبح؟ مصاريف الولادة والمستشفى والسبوع ډمرت الميزانية.. بس يالا، كله يهون عشان نشتري خاطر أبويا وميبقاش زعلان.
المفاجأة في الفجر
الوقت سرقني ونمت مكاني على الكنبة من كتر التفكير والتعب، ومصحيتش غير على الفجر على صوت خبط خفيف على الباب، وصوت حركة تحت في بيت عيلتي. قمت مڤزوع، فتحت الباب لقيت أخويا تامر الصغير واقف وساند على الباب وبيبتسم وبإيده حلة كبيرة متغطية، وريحة اللحمة والشوربة قالية السلم كله، ريحة قوية جداً وطاغية.
تامر قالي وهو بيوشوشني
إمسك يا أبو حميد.. أبويا وأمي قعدوا ومصبروش، وأمي قامت طبخت حتة دين لحمة، مفيش بعد كده! وأبويا قالي اطلّع لأخوك ومراته نابهم وصحيهم يدوقوا اللحمة الطازة دي.. دي دايبة دوب يا راجل، احنا أكلنا لما اتكبسنا!
أنا أخدت منه الحلة وأنا محرج ومكسوف، وقولتله
تسلم إيد أمك يا تامر.. بس مش قولتلكوا اصبروا أسبوع؟
تامر ضحك واستهزأ بكلامي وهو نازل
أسبوع إيه يا عم! اللحمة زي القشطة وأهي في بطننا وزي الفل.. يلا بالهنا والشفا.
قفلت الباب ودخلت المطبخ حطيت الحلة، وكنت لسه هقعد، لقيت رانيا خرجت من الأوضة وهي بتفرك في عينيها من النوم، وبتبص للحلة وبعدين بصتلي وقالت
إيه الريحة دي يا أحمد؟ وباب الشقة كان بيخبط ليه على الفجر كده؟
هنا نزل
تم نسخ الرابط