أمي اختفت من 14 سنة، ومبارح لقيت تليفونها شغال جوة دولاب أبويا!
المحتويات
وشها اتغيرت تماماً.
وقالتلي لقتي إيه؟
رديت مالقتش حاجة.
وقالت بنبرة تخوف سارة...
عمتي عمرها في حياتها ما كلمتني بالطريقة دي... صوت واطي، بارد، ويخوف.
هاتي اللي إنتي أخدتيه.
رجعت خطوة لورا وقلت إنتي كنتي عارفة إن أمي ممشيتش وسابتني؟
عمتي قفلت باب الأوضة بالمفتاح وتكّت عليه!
وقالت أمك عملت حاجات إنتي متفهميهاش.
سألتها حاجات إيه؟!
ردت كانت عايزة تخرب البيت وتهد العيلة.
قلتلها وصوتي بيعلى عشان كانت بتدور على أخويا؟!
وش عمتي قلب أبيض زي الأموات في ثانية... وفي اللحظة دي اتأكدت إن الكلام اللي في الرسالة صح... أنا ليا أخ! وهما خبوه عني طول عمري!
عمتي قربت مني وقالت هاتي التليفون يا سارة.
قلت لأ.
قالت يا سارة متبقيش شبهها.
زعقت شبه مين؟ شبه أمي؟!
قالتلي ببرود مرعب متبقيش شبه واحدة مېتة!
قلبي كان هيقف من الصدمة... بس هي كمان سمعت الصوت اللي أنا سمعته؛ لأنها حطت إيدها على بوقها بسرعة... بس بعد إيه؟ الكلمة طلعت منها خلاص!
الهروب إلى المجهول
زقيتها بكل قوتي وجريت... فتحت الباب وطلعت أجري على السلم وأنا حافية.
نزلت الشارع، الدنيا كانت بتمطر بغزارة، والمنطقة كلها كانت كحل والنور مقطوع فيها.
عديت الشارع من غير ما أبص حواليا... وفجأة تليفوني رن... رقم مجهول.
رديت وأنا بنهار وبعيط... لقيت صوت راجل بيقولي
أخيراً لقيتي التليفون.
قلتله وأنا بشهق أنت مين؟!
سكت ثواني... وبعدين قال
أنا أخوكي.
نفسي اتقطع... وقلت أنا معنديش إخوات!
رد وقال لأ عندك... وأنا واقف حالا قدام بيت أبوكي.
رفعت عيني وبصيت الناحية التانية من الشارع... كان فيه عربية جيب سودا واقفة، ومطفي نورها تماماً.
فيه شاب نزل زجاج العربية... مكنتش قادرة أشوف ملامح وشه بوضوح وسط المطر والضلمة، بس شفت الحاجة اللي كان ماسكها في إيده ومطلعها من الشباك...
سلسلة أمي الفضة! اللي عليها مجسم العذراء! السلسلة اللي اختفت معاها!
الشاب قال في التليفون سارة... أوعي ترجعي البيت ده تاني.
صړخت فيه أمي فين؟!
تردد ثانية... وبعدين قال
أقرب ليكي مما تتخيلي.
المفاجأة الصاډمة
في اللحظة دي، سمعت صوت رزعة باب البيت ورايا... عمتي برلنتي خرجت تجري وهي بتصرخ أوعي تقربي منه!
الشاب دور العربية ولمحلي بإنوارها وقال اجري تعالي هنا!
بس قبل ما أتحرك خطوة واحدة، سمعت صوت أبويا!
مش جاي من المستشفى... ولا بيكلمني في التليفون... الصوت كان طالع من جوة مدخل البيت!
سارة... أوعي تصدقيه! ده مش أخوكي!
جسمي اتصلب في مكاني ومبقتش قادرة أتحرك... أبويا كان واقف عند الباب، لابس لبس المستشفى الأزرق، وهدومه مبلولة ومغرقاها المطر... وشه كان شاحب ومخطۏف كأنه شبح... وكان ماسك في إيده مسډس!
وفي إيده التانية... كان ماسك صورة قديمة...
فيها أمي... وهو... وعمتي برلنتي... ومعاهم بيبي لسه مولود.
وفي ضهر الصورة دي... كان فيه كلام مكتوب بخط الإيد ..
12 أكتوبر 2009.. أهلاً بك في بيتك يا زين.
الدنيا فجأة لفت بيا ومبقتش حاسة بالأرض تحت رجلي... زين؟ هو ده اسم أخويا؟
الشاب اللي واقف عند العربية زين فضّل
متابعة القراءة