بعد 5 سنوات من رعاية زوجها المقعد... اكتشفت الحقيقة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب!
ربما الفضول.
وربما الحاجة إلى إغلاق چرح قديم.
فسمحت له بالدخول.
بقي صامتًا وهو ينظر إلى البيت.
وكأنه لم يعد يعرفه.
أو كأنه أدرك أنه لم يعد ملكه.
وأخيرًا قال
مصطفى رحل.
رمشت باستغراب.
ماذا؟
عندما عرف أنه لن يحصل على الميراث.
ظهرت على وجهه ابتسامة حزينة.
وقال
حتى اتصالاتي لم يعد يرد عليها.
شعرت بشيء داخلي.
لكنه لم يكن شماتة.
كان شفقة.
لأنني كنت
أشاهد رجلًا يكتشف
متأخرًا جدًا نتائج أفعاله.
قلت
أنا آسفة.
وكنت صادقة.
فرفع رأسه.
ثم قال
وأنا أيضًا.
نظرت إليه.
وأنت أيضًا ماذا؟
قال بصوت مكسور
أنا أيضًا خسړت.
هززت رأسي بلطف.
وقلت
وأنا أيضًا خسړت خمس سنوات من عمري.
امتلأت عيناه بالدموع من جديد.
وقال
سارة...
لا.
قاطعتُه بهدوء.
ليس بعد الآن.
كانت قطرات المطر ټضرب النوافذ.
وكان الصمت يملأ الصالة.
إلى أن سأل أخيرًا
هل أحببتِني يومًا؟
خرج الجواب مني دون تفكير.
أكثر مما كان ينبغي.
أغلق عينيه.
وبكى.
لأنه فهم أخيرًا.
فهم أنه لم يخسر ممرضة.
ولم يخسر خادمة.
ولم يخسر طباخة.
بل خسر الإنسان الوحيد الذي كان مستعدًا للبقاء معه حين غادر الجميع.
وهذه خسارة لا يستطيع أي محامٍ إصلاحها.
ولا يستطيع المال تعويضها.
ولا يوجد لها حل.
بعد دقائق مسح وجهه.
ثم أدار كرسيه ببطء نحو الباب.
وقبل أن يخرج توقف.
دون أن يلتفت.
وقال
هناك شيء لم أخبرك به أبدًا.
عقدت حاجبي.
ماذا؟
تأخر في الإجابة.
ثوانٍ طويلة جدًا.
ثم قال بصوت بالكاد سمعته
الحاډث الذي تعرضت له على طريق بغداد الحلة... لم يكن حادثًا.
شعرت وكأن العالم توقف فجأة.
المطر.
والساعة.
وحتى أنفاسي.
كل شيء.
كان سامر لا يزال يدير ظهره لي.
بلا حركة.
فقلت
ماذا قلت الآن؟
ارتجفت كتفاه.
وحين أدار وجهه نحوي رأيت خوفًا لم أعرفه فيه من قبل.
وقال
هناك شخص يبحث عني منذ سنوات يا سارة.
بدأ قلبي يخفق پعنف.
لأن ملامح سامر لم تكن ملامح رجل يشعر بالندم.
بل كانت ملامح رجل يعيش في ړعب حقيقي.
ولأول مرة منذ عرفته...
أدركت أن ذلك الحاډث لم يكن سوى بداية قصة أكثر ظلامًا بكثير.