سلفتي كانت بتعمل اكل
يمكن هي فعلاً كانت بتكلم حد تاني، ومش قصدهالك. إنتِ عارفة ريهام، هي طيبة، وبتعاملني زي أخوها، وكل الحاجات دي بتبعتها من باب المحبة.
ضحكت بسخرية، وقلت له زي أخوك؟ الأخ بيقول لأخوه حبيبي؟ الأخ بيبعت لأخوه أكل كل يوم، ويعرف مواعيده بالظبط، ويزعل لو ما شكرهوش؟ الأخ بيجيب قميص وهدايا؟ إنت لسه مصدق الكلام ده؟
اتضايق، وقال بحدة إنتِ بتكبرى الحاجات، وبتفكري بطريقة غريبة. هي مرات أخويا، وعلاقتنا كويسة، ومش عايز مشاكل في العيلة. خلاص، الموضوع خلص، وهي قالت غلطانة، يبقى نكمل حياتنا.
لكن قلبي ما كان مطمن. شفت الارتباك في عينيه، وطريقة كلامه اللي مش طبيعية، وكنت حاسة إن في حاجة مخبية. سكت، ومشيت لغرفة النوم، وجلست أفكر في كل حاجة من أول يوم. كل تصرفاتها، كل كلامها، كل نظرة، بدأت تتضح الصورة قدامي، وبدأت أفهم إنها مش مجرد حب لأخ الزوج، بل فيه شيء أكبر.
وبعد ساعة بالظبط، رن موبايلي. وصلت رسالة من رقم مش مسجل عندي. فتحتها، وقلبي دق بقوة. لقيتها سكرين شوت لمحادثة واتساب، بين رقم غير معروف واسم ريهام. بدأت أقرأ السطور واحدة واحدة، وكل كلمة بتقرأها كأنها سکين بيدخل في قلبي
ريهام قربت أوقعه ومراته مش شاكّة في حاجة. كل يوم ببعتله أكل، وبعرف كل تفاصيل حياته، وهو بيصدق إني زي أخته. هي غافلة تماماً، ومش عارفة إنني ببني جسر بينا يوم بعد يوم.
الطرف التاني وإيه هدفك من كل ده؟ جوزك مسافر، وعايزة تمللي وقتك؟
ريهام لا مش بس كده. كريم راجل كويس، ومركزه كويس، وجوزي بيعاملني بقسۏة ومش بيهتم بيا. عايزة أكون في مكانة أحسن، وعايزة أضمن مستقبلي. لو قدرت أخليه يحبني، ويبقى على علاقة بيا، هعرف أجيب منه كل حاجة، ويمكن في يوم يسيب مراته ويتجوزني، أو على الأقل يبقى لي مصدر أمان.
الطرف التاني وإيه لو اكتشفت مراته؟
ريهام مش هتصدق، هي طيبة وبسيطة، وكريم بيقول عليها إنها مش بتشك، ومش بتعرف شيء عن الدنيا. كل حاجة ماشية زي ما أنا عايزة.
الدموع نزلت من عيني، وأنا بقرأ الكلام، ويدي بترتعش. يعني كل المحبة، كل الأكل، كل الاهتمام، كان مجرد خطة مدروسة، هدفها ټدمير بيتي، وأخذ زوجي، وتحقيق مصالحها. وكل الفترة دي، كنت أنا الغافلة، وهي اللي بتلعب على الحبال.
دخل كريم الغرفة، وشافني بعيط وماسكة الموبايل، وقال بقلق دعاء! مالك؟ إيه اللي حصل؟
مديت له الموبايل، وقلت بصوت متقطع اقرأ وانت هتعرف الحقيقة.
مسك الموبايل، وبدأ يقرأ السكرين شوت، وكل ما كان بيقرأ سطر، كان وشه بيتغير، ويتحول للون الأحمر، وبعدين يشحب. لما خلص، رفع عينيه لي، وقال بصوت منخفض مصډوم إيه الكلام ده؟ ده مش معقول! ريهام