في فرحي حكايات بسمه

موقع أيام نيوز

يوم فرحي، أختي أصرت تلبس نفس فستاني باللون الأبيض وافتكرتها غيرة عادية، لحد ما سمعتها بتقول للعريس مبروك علينا.
من وأنا صغيرة، وأختي بتحب تكون محور الاهتمام.
لو في مناسبة ليا، لازم تلاقي طريقة تخلي الناس تبص عليها هي.
ولو جبت حاجة جديدة، لازم تشتري أحسن منها.
عشان كده لما أصرت تلبس فستان أبيض يوم فرحي، ضايقت طبعًا لكن ما حبيتش أعمل مشكلة.
أمي قالتلي
سيبيها تفرح بيكي.
وخطيبي وقتها ضحك وقال
يعني مش هتخطف مني العريس.
ضحكت معاهم.
وعديت الموضوع.
لكن يوم الفرح نفسه، حسيت إن في حاجة غلط.
أختي كانت متحمسة زيادة عن اللزوم.
بتتصور مع العريس أكتر مني.
وبتتكلم معاه طول الوقت.
ولما حد يهزر ويقول إنها شبه العروسة، كانت تبتسم بطريقة غريبة.
حاولت أتجاهل إحساسي.
وقلت يمكن توتر.
يمكن فرحة.
يمكن أنا اللي مكبرة الأمور.
لحد ما قبل الزفة بربع ساعة.
كنت راجعة من عند الكوافيرة ناحية غرفة تجهيز العرايس.
ولما قربت من الباب، سمعت صوت أختي.
كانت بتضحك.
وبعدين قالت جملة خلتني أتجمد مكاني
مبروك علينا.
سكتت لحظة.
مستنية أسمع رد العريس.
فسمعته يضحك هو كمان.
ويقول
لسه بدري على الكلام ده.
في اللحظة دي، قلبي وقع.
ما فهمتش المقصود.
لكن الطريقة اللي اتقالت بيها الجملة كانت كافية تخليني أعرف إن في حاجة مستخبية عني.
وقفت ورا الباب أسمع.
وكل كلمة بعد كده كانت بتخليني أشك أكتر.
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش في كلام أختي
الصدمة كانت في الرسالة اللي وقعت من شنطتها بعدها بدقائق، واللي كان مكتوب فيها تاريخ قبل فرحي ب شهور.
بسمه
سحبت الورقة من يدها بسرعة، كانت يدي ترتجف، وقرأت السطور المكتوبة بخط اليد. لم تكن رسالة خېانة كما ظننت، بل كانت قائمة مهام طويلة تبدأ بكلمة خطة المفاجأة الكبرى، وعليها تاريخ قبل 6 أشهر.
شعرت ببرودة تسري في جسدي، دخلت الغرفة بسرعة والفضول ېقتلني، لأجد سارة واقفة أمام المرآة تعدل طرحتها، وبجانبها كانت هناك صناديق مغلفة بهدايا لم أكن أعلم عنها شيئاً.
نظرت إليّ سارة وابتسمت ابتسامة دافئة، لكن عينيها كانتا تلمعان بدموع الفرح. قالت بصوت متهدج يا حبيبتي، ليه ډخلتي دلوقتي؟ كان نفسي المفاجأة تكتمل!
نظرتُ إلى الورقة ثم إليها بعدم فهم مفاجأة إيه؟ وكلمة مبروك علينا اللي سمعتها؟
ضحكت سارة وأخذتني ثم أشارت إلى فستانها الأبيض الذي يشبه فستاني تماماً. يا مچنونة، مبروك علينا لأني أخيراً قدرت أجمع المبلغ اللي كنت بحوشه من 6 شهور عشان أعملك مفاجأة عمرك. الفستان ده مش عشان أنا عروسة، ده عشان نلبس زي بعض في جلسة التصوير الخاصة قبل الفرح، كنت عايزة أحقق حلمك إننا نكون زي التوأم في يومك الكبير.
لم أستطع الكلام، ظلت الكلمات عالقة في حلقي. أكملت سارة وهي تفتح الصناديق ياسر كان شريكي في السر، هو اللي ساعدني أوصل للمكان اللي كان نفسك تتصوري فيه، وهو اللي كان بيبعتلي صور التجهيزات عشان أختار الألوان اللي تليق عليكي. الورقة دي كانت خطة عمل

تم نسخ الرابط