مثلت اني حفيدها سما سامح
"خدت فلوس عشان أمثل إني حفيد ست كبيره في دار مسنين.. وبعد ما ماټت اكتشفت إنها كانت عارفه الحقيقه من أول يوم!"
كان شغال سواق توصيل، وبالعافية مكفي مصاريف البيت.
أمي كانت تعبانة، وكل شهر كان بييجي بأدوية جديدة، وفواتير أكتر، وضغط أكبر.
وفي يوم، واحد عرض عليا فلوس مقابل حاجة عمري ما كنت أتخيل إني أوافق عليها.
قال لي إن أمه الكبيرة في السن عايشة في دار مسنين، وعندها زهايمر وفي الأيام اللي كانت بتبقى واعية فيها، كانت تفضل تقول لكل اللي حواليها:
"ابني عمره ما بييجي يزورني."
وده كان عامل له مشكلة. قرايبه بقوا يسألوا، والمعارف بقوا يتكلموا.
فعرض عليا 3000جنيه في الأسبوع عشان أروح لها وأمثل إني ابنه.
كان المفروض أرفض.
لكن لما فكرت في علاج أمي ومصاريفها، وافقت.
أول مرة دخلت أوضتها، ابتسمت أول ما شافتني.
وقالت بصوت ضعيف:
"أهو إنت جيت يا حبيبي."
كنت فاكر إني هحس إني ذكي لأني نجحت في التمثيلية.
لكن اللي حسيت بيه كان خجل.
لأنها كانت فعلاً فرحانة إني موجود.
أوقات كانت بتناديني باسم ابنها الحقيقي، وأوقات تانية كانت بتناديني بأسامي غريبة عمري ما سمعتها.
لكن في كل زيارة، كانت تمسك إيدي وتسألني:
"بتاكل كويس؟" "بتنام كويس؟" "مش بتتعب نفسك في الشغل زيادة؟"
أسئلة محدش سألني إياها من سنين.
الشهور عدت.
وفي وقت من الأوقات، بقيت بروح لها مش عشان الفلوس.
بقيت أجيب لها ورد، وشيكولاتة بتحبها.
وأحيانًا كنت أزورها في أيام محدش طلب مني أروح فيها.
وفي كل مرة كنت بمشي، كانت تمسك إيدي جامد وټعيط في هدوء.
وفي يوم بصت لي وقالت:
"إنت راجل محترم يا ابني."
بعدها بيومين، دار الرعاية اتصلوا بيا.
الحاجة توفت وهي نايمة.
بعد الچنازة بثلاث أيام، مديرة الدار طلبت مني أروح لها.
لما وصلت، حطت ظرف مقفول على المكتب قدامي.
قلبي اتقبض.
قالت بهدوء:
"قبل ما ټموت، سابت لك آخر طلب."
بصيت للظرف وأنا متوتر.
فقالت:
"هي كانت عارفة إنك مش ابنها الحقيقي... اقعد."
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
ولما شفت اللي جواه...
ما صدقتش عيني.
جوا الظرف كان فيه خطاب مكتوب بخط إيدها المرتعش.
فتحت الورقة وبدأت أقرا:
"يا ابني...