بنتي عندها 8سنين

موقع أيام نيوز

كأنه بيتغير معايا.
النور فضل يبعد وصوتها يبقى أوضح.
وفي لحظة
وصلت لنقطة مفتوحة.
غرفة صغيرة جدًا.
مش شبه أي مكان في بيتنا.
وفي النص
كرسي.
وعليه شنطة ديمة.
بس هي مش موجودة.
فجأة الباب اللي دخلت منه اتقفل ورايا پعنف.
والصوت رجع، أقرب من أي وقت
دلوقتي بقى مفيش خروج غير لما تختار صح.
الكرسي اتحرك لوحده سنتيمتر.
وببطء شديد
صوت ديمة طلع من الشنطة
بابا هو بيقول إنك لو بصيت جوا الشنطة هتعرف الحقيقة.
سكت.
والغرفة كلها بدأت تهتز كأنها مستنية قراري.
وقبل ما ألمس الشنطة
سمعت نفس الصوت بيهمس في ودني مباشرة
متفتحهاش لأن الحقيقة مش هتخليك تخرج زي ما دخلت وقفت قدام الشنطة وإيدي متجمدة في الهوا.
صوت ديمة جواها بيكرر نفس الجملة، لكن كل مرة أضعف من اللي قبلها.
بابا افتحها
والصوت التاني في ودني بيرجع متفتحهاش
سكت لحظة.
وبعدين خدت القرار اللي ماكنش فيه أي منطق بس كان فيه إحساس واحد بس إن بنتي لسه عايشة.
فتحت الشنطة.
في لحظة واحدة الغرفة كلها سكتت تمامًا.
مفيش صوت.
مفيش نفس.
جوا الشنطة كان في موبايل ديمة بس.
شغال على تسجيل.
ضغطت تشغيل.
وصوتها طلع واضح بس المرة دي هادي ومختلف
بابا أنا كتبت الرسالة دي قبل ما أهرب.
قفلت عيني وأنا مش فاهم.
ماما عرفت إن أنا شوفت حاجة مش مفروض أشوفها وقررت تحميني بطريقتها
اتسمرت مكاني.
مفيش حد دخل البيت ومفيش حد خدني أنا مستخبية دلوقتي في مكان آمن
سكتت لحظة.
وبعدين قالت آخر جملة
بس لو أنت سمعت التسجيل ده يبقى أنت كنت أقرب مما كنت فاكر للحقيقة اللي كنت بتتجاهلها طول الوقت.
التسجيل وقف.
والغرفة بدأت ترجع زي ما كانت دولاب حيطة باب
كأن الممر كله اتبخر.
وقفت مكانك، بتتنفس بصعوبة.
وبعدين
سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب البيت الحقيقي فوقك.
وصوت مريم من بعيد بينادي هارون؟ انت نزلت فين بدري كده؟
رفعت عيني ببطء ناحية السلم
وكل اللي كنت فاكره لحد دلوقتي بدأ يتكسر في دماغي جملة واحدة
لو ديمة كانت في أمان
إيه اللي كان بيكلمني جوه البيت طول الوقت؟

تم نسخ الرابط