في يوم تخرجي من الجامعة…أختي قامت فجأة وسط المدرج كله وصوتها علا فوق آلاف الناس وهي بتصرخ

موقع أيام نيوز

من دقائق اختفت تمامًا، وبدأت ملامحها تتوتر.
قربت من الميكروفون اللي كان قدامي على المسرح، وقلت بصوت هادئ بس واضح، وصل لكل ركن في المدرج الكبير
اللي في هذا الظرف مش كلام من عندي ولا شائعات. ده أدلة رسمية، جمعتها مع متخصص ومحامي، بتثبت كل حاجة. إنه في حد استخدم اسمي، ودخل على حساباتي، وسرق فلوسي، ووزع كلام كاذب على الناس كلها، وكل ده عشان ېخرب سمعتي ويمنعني من إني أوصل للي وصلت له دلوقتي.
الهمس زاد شوية، بس محدش كان بيتكلم بصوت عالي، الكل كان بيسمع بتركيز. ريم وقفت واقفة تاني، بس صوتها كان متقطع ومرتجف وهي بتقول كلام فاضي! دي بتحاول تبرر غلطها! مفيش حد يصدقها!
لكن العميد رفع إيده عشان يسكتها، وقال بصوت جهوري واضح استني يا آنسة، مش هنحكم على حاجة إلا بعد ما نشوف الحقيقة. كل ما في هذا الملف مسجل، وموثق، وعنده أسماء وتواريخ وأدلة رقمية مش ممكن تتزور.
وبعدين نادى على أحد الموظفين الموثوقين في الجامعة، وطلب منه يستدعي فريق الأمن الجامعي، ويتصل بالشرطة فورًا، لأن الملف بيحتوي على جرائم مش بس تخص الجامعة، بل تخص القانون كله.
في اللحظة دي، بدأت أمي تقوم من مكانها، وشكلها متلخبط، وبتقول إيه اللي بيحصل ده؟ نور، إيه كل ده؟ ليه كل ده؟ وأبويا كان قاعد باصص على المسرح، وعينه بيني وبين ريم، وملامحه مش بتعبر عن حاجة، بس واضح عليه الصدمة والقلق.
أنا بصيت لأهلي، وقلت بصوت هادئ كل ده كان بيحصل من سنتين وأكتر، وكنت بقولكم، بس محدش كان بيسمعني. كنتوا بتقولوا إني متوترة، وإني بكبر الموضوع، وإني حساسة. وكل يوم كانت المشكلة تكبر، لحد ما وصلت لمرحلة إني ممكن أخسر

كل حاجة تعبت وسهرت عشان أحققها. فما كانش قدامي حل غير إني أجمع الحقيقة كلها، وأعرضها في المكان اللي حاولوا يخربوا فيه اسمي.
ريم حست إن الأرض بتشق وتبلعها، وبدأت تتراجع خطوة لورا، وعينها بتدور على مخرج، بس المكان كان مليان ناس، ومحدش كان بيتحرك، كلهم بيبصوا عليها. حاولت تتكلم تاني، بس الكلام خرج منها متقطع ومش مفهوم أنا أنا معملتش حاجة هي كاذبة
لكن في نفس الوقت، وصل فريق الأمن، وبعده بدقائق وصلت سيارتين شرطة، ودخل الضباط المكان بهدوء، وعرفوا من العميد الموضوع، وطلبوا من ريم تروح معاهم عشان يكملوا التحقيق، وإن الأدلة كلها واضحة ومسجلة.
أمي صړخت بۏجع لا! مستحيل! ريم بنتي الكبيرة، مستحيل تعمل كده! إيه اللي وصلها لكده؟ وأبويا أخد نفس عميق، وقام واقف، ومشى ببطء ناحية المسرح، وعينه مليانة حيرة وۏجع، وقال لي نور، أنا آسف. آسف إننا ما سمعناش كلامك من الأول، وصدقنا الكلام اللي كان بيقولوه غيرك. آسف إننا خليتك تحملي كل ده لوحدك.
دموعي نزلت لأول مرة من بداية اليوم، بس مش دموع ضعف، دموع راحة وارتياح. قلت له أنا كنت عارفة إن الحقيقة هتظهر في يوم، بس كنت خاېفة من رد فعلكم، خاېفة إنكم تفضلوا تاخدوا صفها زي ما كنتم بتعملوا دايماً. بس دلوقتي كل حاجة واضحة.
الشرطة أخذت ريم معاهم، وهي كانت بتمشي وكتفها منحنية، ومش قادرة ترفع عينها في حد، وكل الناس كانت بتبص عليها بنظرات مختلفة، بعضها استغراب، وبعضها لوم، وبعضها شفقة. وبعد ما خرجت، رجع العميد يخاطب الحضور، وقال الحقيقة اتضحت دلوقتي، وكل ما قيل عن نور من شائعات واټهامات باطلة، سقطت تماماً. هي خريجة بجدارة، وتستحق كل تقدير واحترام،
لأنها واجهت الصعوبات
تم نسخ الرابط