بنت زعيم الماڤيا

موقع أيام نيوز

بنت زعيم الماڤيا الصغيرة كانت بټعيط بحړقة جوه طيارة خاصة على ارتفاع آلاف الأمتار.
بس ده ماكانش عياط طفل عادي.
كان عياط جوع.
عياط ضعف.
العياط اللي أي أم تسمعه وتحس إن قلبها بيتقطع.
كنت قاعدة في آخر الطيارة، ومش قادرة أبطل أبص عليها.
اسمي سلمى.
ومن 3 شهور بس، حياتي كلها اتقلبت.
جوزي ماټ في حاډث.
وابنيّ التوأم راحوا معاه.
ومن ساعتها وأنا عايشة جسد من غير روح.
لكن جسمي كان لسه رافض يصدق.
لسه اللبن موجود.
ولسه كل ما أسمع صوت طفل بيعيط، قلبي يوجعني.
حاولت أتجاهل صوت البنت الصغيرة.
قلت لنفسي
دي مش بنتك مالكيش دعوة.
لكن فجأة العياط بدأ يضعف.
وبقى أخف.
وأخطر.
الصوت اللي پيخوف أي أم في الدنيا.
رفعت عيني وبصيت قدام.
كان قاعد هناك رجل الكل يعرف اسمه.
فارس الدهبي.
رجل أعمال مشهور.
وصاحب نفوذ محدش يقدر يقف قدامه.
طويل.
هيبته تسبق اسمه.
والناس كلها بتهابه.
لكن في اللحظة دي
كان عاجز.
تمامًا.
كان شايل بنته الرضيعة، وبيحاول يرضعها بالببرونة.
لكن هي كانت بترفض.
وترجع ټعيط تاني.
المضيفة واقفة متوترة.
والحراس قاعدين ساكتين.
وكل اللي في الطيارة بيتفرجوا.
بس محدش قادر يعمل حاجة.
وفجأة لقيت نفسي واقفة.
أحد الحراس وقف قدامي فورًا.
وقال بحدة
ارجعي مكانك.
بلعت ريقي وقلت
البنت جعانة.
بصلي بنظرة حادة.
لكن ساعتها فارس رفع عينه وقال
سيبها تتكلم.
قربت منهم ببطء.
وقلبي بيدق پعنف.
بصلي فارس وقال
إنتِ عايزة تقولي إيه؟
اترددت لحظة.
لكن ماكانش فيه حل تاني.
قلت بصوت مهزوز
بنتك محتاجة أم ترضعها.
الطيارة كلها سكتت.
وفارس فضل باصصلي ثواني طويلة.
بعدها فهم قصدي.
وقال
تقدري تساعديها؟
بصيت للطفلة.
وشفت الضعف في ملامحها.
وقلت
أيوه.
لأول مرة شفت الخۏف في عيون الراجل ده.
وقال كلمة واحدة بس
أرجوكي.
بعد دقائق قليلة كنت قاعدة في جزء معزول من الطيارة.
وأول ما البنت بدأت ترضع
العياط وقف.
تمامًا.
ورجع الهدوء للمكان.
ولما خلصت، ناولت الطفلة لأبوها.
فارس أخدها وبصلها وهي نايمة.
وبعدين رفع عينه عليا.
لكن النظرة دي ما كانتش مريحة.
كانت نظرة خلت جسمي كله يتجمد.
وقال بهدوء
إنتِ أنقذتي حياة بنتي النهارده يا سلمى.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لكن اللي قاله بعدها خلاني أحس إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
قال
إنتِ ماينفعش ترجعي بيتك تاني.
اتجمدت مكاني.
وبصيتله بعدم فهم.
يعني إيه؟
في اللحظة دي
الحراس وقفوا مرة واحدة.
وباب الجزء الخلفي من الطيارة اتقفل.
أما فارس
فكان بيبصلي بنظرة خلتني أفهم إن حياتي كلها على وشك تتغير.
فارس الدهبي ملامحه ما اتهزتش، فضل باصصلي بنظرة تجمع بين القوة والغموض، كأنه مش بيكلم شخص، كأنه بياخد قرار مصيري وهيغير بيه حياة الكل.
قلت بصوت مړعوپ وبيرتعش يعني إيه مش هرجع بيتي تاني؟ أنت بتخطفني؟ أنا ساعدت بنتك!
فارس أخد نفس عميق، وعدل الطفلة في حضنه بالراحة عشان ما تقلقش من النوم، وبصلي وقال بكل برود
الخطڤ ده للضعفاء يا سلمى.. أنا مش بخطڤك، أنا بحميكي، وبحمي بنتي.
تحميني من إيه؟ أنا ماليش علاقة بيك ولا بشغلك! أنا مجرد ست مسافرة في حالها!
فارس شاور بإيده للحارس الشخصي بتاعه، الراجل طلع تابلت وعرضه قدام وشي. عيني وقعت على الشاشة وضهرت صورة لبيتي.. الشارع اللي أنا ساكنة فيه في القاهرة، والعمارة، وباب شقتي مكسور، وفي ناس غريبة
 

تم نسخ الرابط