مفتاح الشقه حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

بيتي وأنا قاعدة لوحدي، يبقى أخويا مش هيحترم راحتك وأنت نايم وتعبان! واحدة بواحدة والبادئ أظلم!
جوزي حس إن ظهره للمحيط، وإن الخطة اللي عملتها حطت رقبته تحت
السکينة. مبقاش قادر ينطق ولا يلاقي مبرر يدافع بيه عن أخوه، لأن أي مبرر هيقوله، هينطبق على أخويا فوراً.
قال وهو بيجز على سنانه
يعني أنتي عامله كل ده عن قصد؟ جايبه أخوك عشان تضايقيني وټنتقمي مني ومن أخويا؟
قولتله بكل هدوء وثقة
أنا بعملك بالأصول اللي أنت ارتضيتها ليا. لو الأصول دي عجباك، خلاص، سيب محمود يدخل بمفتاحه وأحمد يدخل بمفتاحه، ونعيش كلنا في لوكاندة والكل يبرطع براحته. لو الأصول دي مش عاجباك وتعباك في نومك وراحتك، يبقى تحس بيا وپالنار اللي كنت عايشة فيها في عز الحر وأنا خاېفة ومقيدة في بيتي!
جوزي سكت لثواني، وبص للأرض وهو بيفكر. لقى إن حياته بتتدمر، ونومه بقى كابوس، وراحته في بيته انتهت تماماً، وكل ده بسبب بجاحة أخوه اللي هو دافع عنها في الأول. عرف إن مفيش حل للمشكلة دي غير إنه ينهي المهزلة من جذورها وعلى الطرفين.
بصلي وقال بنبرة مکسورة وفيها قلة حيلة
ماشي يا زهرة.. أنتي كسبتي. أنا هروح لمحمود بكرة، وهاخد منه نسخة المفتاح، وهفهمه إن البيوت ليها حرمة وإن الزيارة لازم تكون باتصال وإذن مسبق.. بس بشرط!
قولتله وأنا ببتسم ابتسامة النصر
شرط إيه يا حبيبي؟
قال
تتصلي بأخوك أحمد دلوقتي، وتخليه يرجع المفتاح، وتفهميه إن الزيارات بميعاد برضه، وميجيش في نص الليل تاني.. أنا مش قادر
أستحمل يوم كمان من غير نوم.
طلعت تليفوني من جيبي وبكل ثقة وهدوء قولتله
من عينيا الجوز يا أبو حميد.. الكلمة كلمتك، والأصول أصولك برضه. طالما أخوك مش هييجي، أخويا كمان مش هييجي والمفتاح هيرجع.
وفعلاً، تاني يوم الصبح، جوزي راح لأخوه محمود، وقعد معاه، وبطريقة فيها أدب وحسم قاله إن مراته بتضايق من الدخول الفجائي وإن البيت ليه خصوصية، وأخد منه نسخة المفتاح. ومحمود رغم إنه اتضايق وشال في نفسه شوية، إلا إنه ملقاش مبرر يعترض لأن جوزي فهمه إن الموضوع بيمس خصوصية بيته وزوجته.
وفي نفس اليوم بالليل، أخويا أحمد جيه وسلمني المفتاح قدام جوزي بكل ذوق، وضحك وقال لجوزي منور يا جوز أختي، الشقة نورت بأصحابها.. وإحنا برضه بنيجي في الأوقات المناسبة. جوزي هز راسه باحترام وشكره وهو حاسس براحة متتوصفش.
من اليوم ده، الباب مابقاش يتفتح بتكة مفتاح غريبة في نص الليل ولا في عز الظهر. رجعت لي خصوصيتي وراحتي في بيتي، وبقيت ألبس براحتي وأتحرك براحتي وأنا مطمنة إن محدش هيكسر عليا الباب. وجوزي بقى ينام وهو مرتاح البال ومطمن إن مفيش حد هيقلق راحته.
وعرفت ساعتها إن الراجل اللي مبيجيش بالذوق والكلام، بييجي لما يشرب من نفس الكأس ويتحط في نفس الموقف. الحقوق في الدنيا دي مش بتتوهب، الحقوق بتتاخد بالذكاء، والتدبير، وقلب الترابيزة
بنفس القواعد اللي هما حطوها!
شارك

تم نسخ الرابط