المشرد جارنا حكايات صافي هاني
المحتويات
ورا بيتها عقاباً لنفسي. لما هي شافتني وعرفت أنا مين.. مأبلغتش البوليس.
سألته بصوت مخڼوق ليه؟ ليه ميسجنتكش؟
فيكتور بكى بحړقة وقال لأنها شافت إن السچن مش هيصلح حاجة، وشافت عذابي. قالت لي عقابك مش هيفيد ابني.. بس توبتك ممكن تنقذ روحك. واشترطت عليا شرط واحد إني أتنازل عن كل ثروتي وأملاكي لجمعيات رعاية الأطفال الأيتام، وأعيش هنا تحت عينيها، وهي اللي هتكفل بأكلي عشان تفكرني كل يوم بالذنب.. وتفكرني بالرحمة.
بصيت للعربية الغالية وللباطو اللي هو لابسه وقلت وطالما وعدتها، إيه اللي غير حالك دلوقتي؟
فيكتور مسح دموعه وقال أنا منفذتش الشرط وبس، أنا أداريت الثروة دي كلها من بعيد وكبرتها، وكل قرش كان بيدخل، كنت بشتري بيه أسهم وعقارات باسمك أنتِ وباسم أمك من غير ما تعرفوا.. البيت اللي كنتوا مأجرينه ده، أنا اشتريته من زمان وخليت الإيجار رمزي عشان متطردوش.. والكهربا لما قطعت، أنا اللي دفعت الفواتير ورجعتها.. أمك عرفت ده كله قبل ما ټموت بأسبوعين.
طلع مفتاح من جيبه ومد إيده ليا وقال أمك رجعتلي الدلاية دي قبل ما ټموت، وقالت لي إنها مسمحاني من قلبها.. وترجتني إني أسكت ومقولكيش الحقيقة عشان مأكسرش صورتها في عينيكي، وعشان متحسيش إن الفلوس دي تمن ډم أخوكي.. بس أنا مكنتش هقدر أعيش في الكدب ده أكتر من كده. كل الثروة دي بتاعتك.. وده حقك.
بصيت للمفتاح اللي في إيده، وبعدها بصيت للدلاية الفضة. عقلي مكانش ملاحق يستوعب كمية الصدمات دي ورا بعض.. أمي اللي كنت بشوفها طيبة وبسيطة، طلعت شايلة سر بالبشاعة دي.. سر فيه ډم، وفي نفس الوقت فيه رحمة ميتخيلهاش عقل.
رجعت خطوة لورا ورفضت أخد المفتاح، وقلت بصوت بيترعش يعني طول السنين دي.. كنت بتراقبنا؟ كنت بتشوفنا واحنا مش لاقيين ناكل، وبتشوفني وأنا بلزق كوتشياي بالبلاستر، وأنت قاعد على ملايين؟
فيكتور نزّل راسه وقال وهو مخڼوق بالدموع والله العظيم كنت ھموت وأتدخل.. كذا مرة كنت هروح لأمك وأبوس رجليها عشان توافق أصلح لكم عيشتكم، بس هي كانت بترفض تماماً.. كانت بتقولي يا فيكتور، لو
خدت منك مليم واحد عشان أعيش بيه أنا وبنتي، هبقى بعت ډم ابني.. أنا مش عايزة من الدنيا غير الستر، وعايزاك تفضل عايش كده عشان تفتكر ذنبك.. مكنتش أقدر أكسر كلمتها.
سكت لحظة وكمل بس قبل ما ټموت بأسبوعين، لما عرفت إن نهايتها قربت، طلبتني وجت قعدت معايا هنا ورا البيت.. بكت لأول مرة قدامي، وقالت لي إنها خاېفة عليكي تسردبي في الدنيا لوحدك من بعدها.. قالت لي أنا مسمحاك يا فيكتور.. والفلوس اللي أنت كبرتها وشيلتها باسم بنتي، أنا موافقة تاخدها.. بس أرجوك، أوعى تقولها إن الفلوس دي جاية من الراجل اللي قتل أخوها.. قولها إنها ورث، قولها أي كدبة.. هي
متابعة القراءة