اختي رمت فستان فرح خطيبتي
المحتويات
مراتك؟ هي لسه ما بقتش حاجة هنا أصلًا.
الصمت اللي حصل بعدها كان أقسى من أي خناقة.
ندى بطلت عياط للحظة.
وبصتلي.
واضح إن الجملة دي جرحتها أكتر من منظر الفستان نفسه.
أمي أخيرًا اتكلمت
يا مي، بطلي كلام فارغ.
لكنها أصرت
دي الحقيقة. من ساعة ما دخلت البيت وإحنا لازم نمشي على أطراف صوابعنا عشان ما نزعلش الهانم. أي كلمة تتقال تبقى دراما ومظلومية.
نزلت عند طرف البيسين وسحبت الفستان بالعافية.
كان تقيل جدًا من كتر الميه.
والكلور بينقط منه على هدومي وجزمتي.
ندى ما قربتش.
كأنها خاېفة تلمسه، وكأن لمسته هتأكد إن اللي حصل حقيقي.
أمي حاولت تهديها
يا بنتي نوديه للدراي كلين، أكيد هيتصلح.
هزت ندى رأسها بالنفي.
الفرح بعد خمس أيام.
أبويا قال
خلاص، نجيب فستان غيره.
قفلت ندى عينيها.
أما أنا فحسيت بالڠضب بيغلي جوايا.
قلت
يا بابا، ده مش مجرد فستان للإيجار.
مي نفخت بضيق وقالت
يا نهار أبيض على الدراما!
في اللحظة دي، ندى أخدت شنطتها من على الأرض ومشت ناحية البيت من غير ما تنطق بكلمة.
جريت وراها.
لكن قبل ما أدخل سمعت مي بتقول بصوت واطي، بس الكل سمعه
ولا كأنها أميرة ولا بنت باشا.
ندى وقفت لحظة.
ما بصتش وراها.
حضنت الشنطة لصدرها وكملت طريقها.
وفي اللحظة دي، فهمت حاجة كسرتني من جوا.
أنا جبت الست اللي بحبها وسط ناس وعدتها إنهم هيحتووها ويحترموها...
وأول واحد جرحها كان من دمي ولحمي.
لكن الأسوأ لسه ما حصلش.
لأن بالليل، لما طلبت من مي تعتذر، ما رفضتش بس...
دي قالت جملة قضت على آخر ذرة صبر عندي
لو هتلغي الجواز عشان فستان، يبقى أحسن تعرف من دلوقتي نوع الست اللي كنت ناوي تكمل حياتك معاها
الجملة دي فضلت ترن في وداني طول الليل.
لو هتلغي الجواز عشان فستان، يبقى أحسن تعرف من دلوقتي نوع الست اللي كنت ناوي تكمل حياتك معاها.
بصيت لمي للحظات.
مستني منها أي علامة ندم.
أي إحساس إنها استوعبت حجم اللي عملته.
لكن ما لقيتش غير نفس النظرة المتعالية.
كأنها هي الضحېة.
وكأن ندى هي المشكلة.
قمت من مكاني وقلت بهدوء غريب
تمام.
وسبتهم كلهم ومشيت.
أمي نادت عليّ.
أبويا حاول يوقفني.
لكن لأول مرة في حياتي، ما كانش عندي استعداد أسمع أي حد.
رجعت البيت.
لقيت ندى قاعدة على طرف السرير.
الفستان منشور قدامها على فوط كبيرة.
آثار الكلور واضحة.
والدانتيل في أجزاء كتير منه اتشوّه.
كانت قاعدة تبص له في صمت.
ولما دخلت، حاولت تبتسم.
الابتسامة دي وجعتني أكتر من أي دموع.
قالت
متزعلش.
قلت
أنا اللي لازم أقولك متزعليش.
هزت راسها.
وقالت
كنت بحاول من أول يوم أكسبهم.
عارف.
كنت فاكرة إنهم هيبقوا أهلي.
ساعتها ما عرفتش أرد.
لأن الحقيقة كانت مؤلمة.
في اليوم اللي بعده، اتصلت بمكان متخصص جدًا في إصلاح فساتين الزفاف.
بعتلهم صور.
الرد جه بعد ساعتين.
الفستان ممكن يتصلح...
لكن مستحيل يرجع زي الأول.
ولازم وقت أطول من الوقت المتبقي قبل الفرح.
لما قلت الكلام ده لندى، اكتفت بهزة رأس.
ولا قالت أي حاجة.
وده كان أسوأ.
لأن
متابعة القراءة