الدكاتره قالو
الملياردير الدكاترة قالوله عمره ما هيبقى أب لحد ما طفلين توأم دخلوا مكتبه بيجروا وهما بيصرخوا بابا!
كريم السيوفي قضى 7 سنين كاملة بيحاول يتعود على سؤال واحد.
هو حضرتك عندك أولاد؟
في الأفراح، في العزايم، في اجتماعات الشغل
كان السؤال بيجيله في كل مكان.
وكل مرة كان يبتسم ابتسامة باهتة ويغير الموضوع.
لكن الحقيقة كانت غير كده.
الحقيقة إن كريم كان نفسه يبقى أب أكتر من أي حاجة في الدنيا.
عنده 35 سنة.
وصاحب واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في مصر.
عنده فلوس.
ونفوذ.
وشهرة.
لكن الحاجة الوحيدة اللي كان نفسه فيها ما كانتش معاه.
من 3 سنين، كريم اتعرض لحاډثة عربية بشعة على طريق الساحل.
الحاډثة خطفت منه أبوه وأمه.
وسابتله چروح عمرها ما خفت.
لكن أسوأ حاجة كانت كلام الدكتور بعد العملية.
للأسف يا أستاذ كريم فرص إنك تخلف بشكل طبيعي شبه مستحيلة.
من يومها وهو ډفن الحلم جواه.
بطل يفكر في الجواز.
بطل يتخيل بيت فيه أطفال.
وبقى عايش للشغل وبس.
لحد صباح يوم عادي جدًا
كان قاعد في مكتبه في الدور الأربعين، بيراجع تقارير وأرقام بملايين الجنيهات.
وفجأة السكرتيرة كلمته من الانتركم.
صوتها كان متوتر بشكل غريب.
يا فندم في مشكلة تحت في الاستقبال.
رفع راسه باستغراب.
مشكلة إيه؟
سكتت ثانية.
وبعدين قالت
في طفلين توأم عندهم حوالي 7 سنين.
قطب جبينه.
طيب؟
بلعت ريقها وقالت
بيقولوا إنهم جايين يقابلوا باباهم.
رد بسرعة
خلاص كلموا باباهم.
لكن الرد اللي سمعه بعدها خلا الډم يتجمد في عروقه.
يا فندم هما بيقولوا إن حضرتك باباهم.
وقف من مكانه فجأة.
الكرسي خبط في الحيطة من وراه.
إيه؟!
والأغرب من كده إنهم عارفين تفاصيل محدش يعرفها عن حضرتك.
نزل كريم على الاستقبال جري.
وأول ما باب الأسانسير اتفتح
شافهم.
طفلين قاعدين جنب بعض.
نفس الشعر.
نفس الملامح.
ونفس العيون الزرقا.
عيون شبه عيونه بالظبط.
وفجأة
أول ما شافوه
وشوشهم نورت.
وجروا عليه بأقصى سرعة.
باباااااا!
وقبل ما يستوعب اللي بيحصل
كانوا متعلقين في رجليه.
واحد منهم قال وهو بيضحك
أخيرًا لقيناك.
والتاني بصله بفرحة
ماما قالت إنك طويل شوية بس طيب.
ركع كريم على ركبته وهو حاسس إن الدنيا كلها بتلف حواليه.
وسأل بصوت مرتعش
إنتوا اسمكم إيه؟
رد الأول
أنا يوسف.
وقال التاني
وأنا ياسين.
وبعدين يوسف طلع ظرف قديم ومكرمش من شنطته.
ومده لكريم.
ماما قالت إنك لازم تقرأ الرسالة دي أول ما نشوفك.
مد كريم إيده وأخد الظرف.
لكن أول ما شاف اسم صاحبة الرسالة
حس إن قلبه وقف تمامًا.
لأن الاسم كان لشخص
ماټ من 8 سنين.
مسك كريم الظرف بيدين مرتعشتين، وعينيه مثبتة على الاسم المكتوب بخط أنيق ومألوف جداً سارة.
سارة الفتاة اللي كانت حبه الأول والوحيد، اللي عاش معاها قصة حب جميلة، واللي ماټت فجأة في حاډث مروري قبل 8 سنين، وتركته في حالة حزن عميق دام لفترة طويلة. هو كان متأكد إنها ماټت، وإنها ما خلفت منه ولا من غيره، فإزاي الأطفال دول بيقولوا إنهم أبناؤه، وإن الرسالة منها؟
رفع رأسه وبص للطفلين، اللي كانوا واقفين يبصوا له ببراءة وفرحة، وفتح الظرف ببطء، وبدأ يقرأ الكلمات المكتوبة بخطها اللي عمره