روحت المستشفي وانا ناوي
أعصابي.
إيه الهبل ده؟ إزاي تبقى إنت الأب القانوني للتوأم؟!
عماد رفع إيده بهدوء.
استنى واسمع.
سارة كانت مصډومة هي كمان.
بابا إنت عملت إيه؟
قعد على الكرسي وأخذ نفس طويل.
وبعدين قال
يوم ما رفعتوا قضية الطلاق، والمحامين بقوا داخلين خارجين، سارة كانت حامل في أسابيعها الأولى.
بص لسارة بحزن.
وإنتِ كنتِ مڼهارة ومش عارفة تعملي إيه.
أنا كنت سامع، لكن عقلي مش مستوعب.
كمل
وقتها حصل لخبطة في الأوراق القانونية الخاصة بالتأمين الصحي وتسجيل المتابعة الطبية. وأنا علشان أسرّع الإجراءات وأضمن إن بنتي تاخد الرعاية الطبية الكاملة، وقعت بصفتي المسؤول القانوني المؤقت عنها وعن الحمل.
الدكتور فتح الملف بسرعة.
وقلب الصفحات.
وبعدين تنهد براحة.
الحمد لله ده فعلاً تفسير الموضوع.
بص ناحيتي وقال
مفيش أي شخص بيدعي الأبوة. الموضوع مجرد إجراء إداري قديم اتفهم غلط.
حسيت رجلي رجعت تثبت على الأرض.
سارة بدأت ټعيط من التوتر.
وأبوها سند رأسه بإيده.
واضح إنه هو كمان كان مړعوپ من سوء الفهم.
الدكتور خرج وسابنا لوحدنا.
وساعتها بقى فيه صمت طويل.
أنا بصيت للتوأم اللي لسه شايلهم.
الولد كان نايم.
والبنت ماسكة طرف الكرافتة بتاعتي بإيدها الصغيرة.
وسألت سارة بصوت واطي
بجد كنتِ ناوية ما تقوليش؟
نزلت عينيها.
كنت خاېفة.
مني؟
من كل حاجة.
سكتت شوية.
كل مرة كنت أحاول أكلمك فيها، أفتكر آخر كلام بينا.
افتكرت أنا كمان.
الصړيخ.
العند.
المحاكم.
الچروح اللي كل واحد فينا كان بيزودها للتاني.
قربت من السرير.
وقعدت.
لأول مرة من شهور.
مش كطليق.
ولا كخصم.
بس كأب.
قلت
أسماءهم إيه؟
ابتسمت وسط دموعها.
لسه ما اخترتش.
بصيت للولد.
وقلت
آدم.
بصيت للبنت.
ومريم.
سارة ضحكت لأول مرة.
ضحكة صغيرة ومتعبة.
لكن حقيقية.
وقالت
كانوا نفس الأسماء اللي مختاراهم.
حسيت بكتلة في حلقي.
لأننا رغم كل اللي حصل
كنا لسه بنفكر بنفس الطريقة.
بعد أسبوعين
خرجت سارة من المستشفى.
وأنا كنت واقف شايل آدم.
وهي شايلة مريم.
وأبوها ماشي جنبنا.
ولأول مرة من سنين
ماكانش فيه محامين.
ولا أوراق.
ولا قضايا.
كان فيه طفلين بس.
طفلين صغيرين مالهمش ذنب في أي حاجة.
وفي الطريق للبيت
بصيت لسارة وقلت
أنا مش بطلب نرجع لبعض.
رفعت عينها ناحيتي.
وكملت
لكن بطلب فرصة أبقى الأب اللي يستحقهم.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت
يبقى أثبت ده بالأفعال مش بالكلام.
هزيت راسي.
لأنها كانت محقة.
وبدأت من اليوم ده.
مش علشان أكسب سارة.
لكن علشان أكسب نفسي.
وأكسب طفلين دخلت المستشفى وأنا فاكر إنهم هيكونوا مشكلة جديدة في حياتي
وخرجت وأنا عارف إنهم أعظم نعمة ربنا ممكن يرزقني بيها.
تمت