عيلة جوزي كامله حكايات زهرة
المحتويات
مطمن. غريزة الأمومة جوايا كانت بتصرخ وتقولي في حاجة غلط، في سر ورا جدران البيت ده. دموع بنتي ونشيجها بالليل وهي ضامة بطنها مكنش كدب، مفيش طفل بيمثل الۏجع ده كله.
فكرت كتير.. هعمل إيه؟ لو منعت البنت، هيعملوا مشاكل وقضايا، وأنا مش حمل محاكم، غير إني أصلاً عايزة أفهم إيه اللي بيحصل لبنتي
وهي معاهم. الشيطان وزني بفكره، بس مكنتش شيطانية، كنت أم خاېفة على حتة من قلبها. دخلت على الإنترنت، وفضلت أدور لحد ما اشتريت كاميرا تتبع ومراقبة صغيرة جداً، بحجم زرار الفستان، بتتوصل بالإنترنت وبتنقل الصوت والصورة مباشرة على التليفون.
يوم الخميس جه، الميعاد الاسبوعي اللي حمايا بييجي فيه ياخد نور. قعدت البنت على السرير، ولبستها فستان منفوش هي بتحبه، وجيت عند الوردة الكبيرة اللي في الصدر، وثبت الكاميرا بدبوس سحري من جوة، بحيث تكون العدسة الصغيرة اوي هي مركز الوردة، مفيش مخلوق يلمحها ولا يشك فيها.
كنت برعش وأنا بظبط الإشارة على موبايلي. اتأكدت إن الصوت واضح والصورة كاشفة كل اللي قدام البنت. لبستها جزمتها، وبستها وهي بتضحك، ودموعي كانت محپوسة في عيني. أنا مش بسيبها عند أغراب، دول جدها وجدتها، بس الخۏف كان أكل قلبي.
الباب خبط، وكان حمايا. راجل وقور، ملامحه هادية، دايماً يفتكر أحمد ويعيط.
سلمت عليه، وأنا بحاول أبان طبيعية جداً، وقلتله خلي بالكم منها يا عمي، أرجوك بلاش حلويات كتير عشان بطنها.
هز رأسه بحنان وقال دي في عنينا يا سمر، دي الغالية بنت الغالي.
واول ما سلمتها لجدها زي العاده رجعت بسرعه فتحت التليفون وشغلت الكاميرا وبدأت اشوف كل حاجه بتحصل
كل شئ بان طبيعي في البدايه لحد ما حصل شئ عمري ما اتخيلته في اسوء كوابيسي خلى التليفون وقع من ايدي من الصدمه !!!!!
وطيت على الأرض بجسم بيتنفض كله، أخدت الموبايل وعيني مبرقة ومش مصدقة اللي شايفاه وسامعاه. الكاميرا
كانت ناقلة الصورة من صالة بيت حماتي. أول ما دخلوا، حمايا شال نور بحنان مبالغ فيه وهو بيضحك ويقول لها يا اختي كميلة.. نورتي بيت جدو يا نور عيني. وحماتي خرجت من المطبخ بابتسامة عريضة وأخدتها في حضنها تبوس فيها وتقول يا روح تيتة من جوة، وحشتيني يا قلب تيتة.
المنظر في الأول كان يطمن، لدرجة إني قلت لنفسي أنا ظالمة.. أنا اللي شكاكة. بس اللي حصل بعد كدة خلاني أصرخ من غير صوت.
حماتي قعدت نور على الكنبة بكل رقة، وجابت لها لعبة جديدة تلعب بيها. البنت مكنتش بتتكلم، يا دوب تلات سنين ومبتنطقش كلمات كاملة، فكانت بتلعب وهي ساكتة ومبسوطة. حمايا قعد جنبها يطبطب عليها، وقال لحماتي بنبرة هادية وبصوت واطي اوي يلا يا أم أحمد.. هاتي الحاجة بسرعة قبل ما البنت تندمج، عشان تلحق تخلص تعبها هنا وتبان النتيجة
متابعة القراءة