لقيت حفيدتي بتذاكر مستخبية جوه الحمام

موقع أيام نيوز

لقيت حفيدتي بتذاكر مستخبية جوه الحمام... ولما قالتلي بابا قال إنك مش هتفهمي، عرفت إن في سر كبير كل اللي في البيت مخبيه عني.
الجزء الأول
لقيت حفيدتي بتذاكر وهي قاعدة جوه الحمام، فوق غطا التواليت، وكل اللي في البيت كانوا بيتعاملوا كأن ده شيء عادي... ومحدش رضي يقولي ليه.
أول مرة شفتها بالمنظر ده، حسيت إن قلبي اتقبض. سلمى كان عندها اتناشر سنة بس. بنت هادية ومؤدبة، من النوع اللي يسلم بإيده على الكبير ويقول متشكرة حتى لو ناولته كباية مية.
من حوالي تلات شهور، ابني أحمد جه هو ومراته نهى وسلمى يعيشوا عندي في بيتي في مدينة نصر. قالولي إن شقتهم فيها تشطيبات وإصلاحات وهياخدوا كام أسبوع عندي لحد ما تخلص.
أنا
بصراحة فرحت جدًا. بعد سنين ما كنتش بشوف حفيدتي غير في المناسبات أو الزيارات السريعة، وجودها معايا كل يوم كان بالنسبة لي نعمة. قلت البيت هيرجع فيه روح وضحك من تاني.
لكن من أول أسبوع حسيت إن في حاجة مش مظبوطة.
في ليلة، وأنا معدية قدام حمام الطرقة، سمعت صوت قلم بيكتب على ورق.
خبطت على الباب.
سلمى... إنتِ جوه؟
سكتت ثانية، وبعدين ردت
أيوه يا تيتة.
بتعملي إيه؟
بذاكر.
فتحت الباب بالراحة... واټصدمت.
كانت قاعدة فوق غطا التواليت، حاطة الكشكول على رجليها، وبتحل مسائل رياضيات تحت لمبة صفراء نورها ضعيف. كتافها كانوا مضمومين، كأنها مستخبية من حد.
قلت لها باستغراب
يا بنتي، ما تذاكري في الصالة. الترابيزة
كبيرة والدنيا منورة.
وطت راسها وقالت بهدوء
بحب أذاكر هنا.
بس المكان ضيق والنور ضعيف.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
خلاص... اتعودت.
اتعودت.
الكلمة دي وجعتني بشكل مش قادر أوصفه. طفلة في سنها تتعود تذاكر في الحمام؟!
بالليل، وأنا قاعدة مع أحمد على السفرة، سألته
هي سلمى بتذاكر في الحمام ليه؟
حتى ما بصليش.
وقال وهو مكمل في الموبايل
يمكن بتحب الهدوء يا أمي... سيبيها براحتها.
رده كان ناشف وغريب. مش ده أحمد اللي ربيته.
نهى كانت واقفة بتغسل المواعين، وساعتها لمحت إنها شدت الإسفنجة في إيدها بقوة، لكنها ما نطقتش ولا بكلمة.
وبعدها بدأت آخد بالي من حاجات أغرب.
كل يوم على العشا كانوا بيطلعوا
أربع أطباق، لكن نهى كانت تاكل لقمتين بالعافية، وبعدها تلم أكل في صينية وتختفي بيها.
كمان الغسيل كان فيه هدوم أكتر من عددنا. بلوزات صغيرة وبناطيل مقاسها أصغر من سلمى، ومش شبه هدوم نهى خالص.
لما سألتها، ابتسمت بتوتر وقالت
دول هدومي القديمة يا طنط... كنت مخرجاهم من الدولاب.
لكن كلامها ما دخلش دماغي.
أما أكتر حاجة كانت مقلقاني، فكانت أوضة آخر الطرقة.
أحمد ونهى كانوا قافلينها بالمفتاح طول الوقت.
لما سألت، أحمد قال بسرعة
دي أوضة الشغل. فيها ورق مهم. ياريت محدش يدخلها.
وفي يوم العصر، وأنا معدية، سمعت دوشة من جوه... حاجة وقعت على الأرض.
وقفت قدام الباب وقلت
في حد جوه؟
ماحدش رد.
الليلة دي ما
جاليش نوم.
سمعت همس تحت، وصوت رجلين بتتحرك، وكأن حد بينقل حاجة من مكان لمكان.
الصبح،

تم نسخ الرابط