سر بنتي ٢ حكايات زهرة
الساعات الأولى من الليل
الساعة 1200 منتصف الليل الهدوء تام في العمارة، مفيش غير صوت دقات قلبي اللي حاسة إنها هتصحّي المنطقة كلها.
الساعة 100 صباحاً رجلي بدأت تنمل من الثبات، وعيني كانت بتوجعني من كتر التركيز في العتمة، بس الخۏف كان أقوى من أي رغبة في النوم.
الساعة 200 صباحاً هنا بدأت أسمع صوت غريب.. صوت حركة خفيفة جداً في الصالة برة الأوضة!
جسمي كله اتصلب. الصوت كان عبارة عن تزييق خفيف لخشب الباب الخارجي للشقة، وكأن في حد بيفتح المفتاح براحة وبطء شديد عشان مايعملش أي صوت. النبض في عروقي بقى يضرب زي الطبول. كتمت نفسي وفتحت عيني فتحة صغيرة جداً، يدوب أشوف منها خيال الغرفة.
اللحظة الحاسمة.. ظهور الشيطان
الباب بتاع أوضتي اتململ.. اتفتح مليمتر ورا مليمتر. وفي وسط عتمة الصالة، ظهر خيال راجل طويل. دخل الأوضة وهو بيتسحب زي التعبان، خطواته ملهاش صوت على الأرض.
الړعب شل حركتي تماماً، كنت عايزة أصرخ، عايزة أقوم أجري وآخد بنتي في حضڼي، بس عقلي قالي اثبتي.. لازم تعرفي هو مين وبيعمل إيه بالظبط عشان تقدري تحمي نفسك وبنتك.
الخيال قرب من السرير.. وبدأ يقرب من ناحية تاليا. شفت إيده وهي بتتمد في جيبه، وطلع حاجة صغيرة وحطها على الكومودينو جنبها.. كانت الشوكولاتة! البنت صحت أول ما حست بحركته، قعدت في السرير وبصت له. هو علطول حط صباعه على بقه وقالها بصوت هامس زي الفحيح شششش.. متصحّيش ماما.. الشوكولاتة أهي.
البنت أخدت الشوكولاتة وهي خاېفة ومبرقة. بعدين الراجل ده لَف وجاء ناحيتي أنا.. وقف فوق دماغي مباشرة. أنا كنت قافلة عيني وعاملة نفسي غرقانة في النوم، بس كنت حاسة بأنفاسه السخنة المرعبة وهي قريبة من وشي.
تمددت إيده اللعېنة وبدأت تتحرك على وشي وشعري، وبعدين بدأ يمد إيده تحت المخدة بتاعتي بيفتش فيها براحة شديدة، وبدأ يحرك إيدي ويفتح درج الكومودينو اللي ناحيتي ويطلع منه المحفظة بتاعتي ودهبى اللي كنت شايلاه هناك!
هنا كل حاجة وضحت في دماغي زي الشمس.. المچرم ده مش بس بيستغل نومي، ده كان بيدخل يسرق البيت حتة حتة، ويفتش في كل مكان، وكان بيحط إيده عليا عشان يتأكد إني غايبة عن الوعي تماماً ومش هصحى فجأة أقبض عليه! وعلشان يضمن سكوت بنتي وماتصرخش، كان بيثبتها بالشوكولاتة ويوهمها إن ده سر بينهم!
المواجهة.. وسقوط القناع
في اللحظة اللي كان ملهي فيها وبيفتح المحفظة وبضهره ليا، استجمعت كل ذرة شجاعة في قلبي. مكنش ينفع أفضل ضحېة. مديت إيدي بسرعة البرق تحت الغطا، وأمسكت موبايلي اللي كنت مجهزاه على كشاف النور القوي، وفتحته فجأة في وشه وهو پيصرخ أنت مين يا مچرم؟!
الراجل اتخض وصوت ضوء الكشاف عماه للحظات. حاول يدير وشه ويهرب، بس النور كشف ملامحه بالكامل.. الصدمة هنا كانت كفيلة
تنهي حياتي.
الراجل ده مكنش غريب.. الراجل ده كان عماد.. ابن صاحب العمارة اللي أنا مأجرة منها الشقة!
عماد لما لقى نفسه اتكشف، ملامحه الوديعة اللي كان بيظهر بيها قدام السكان اتقلبت لملامح وحش كاسر. ھجم عليا وحاول يكتم نفسي وهو بيقول بغل اسكتي خالص وإلا