حكايات زهرة

موقع أيام نيوز

مراتي بقت تتصرف تصرفات غريبه جدا ولما ودناها للدكتور قال عندها وسواس قهري ، وفي ليله لمت هدومها وخرجت ومقدرناش نلاقيها كانها اختفت ، وبعد خمس سنين رجعت وعلى ايدها طفل واللي عرفته بعدها مأساه محدش يستحملها !!!
اسمي عادل، عندي 45 سنة. من 17 سنة اتجوزت بنت عمي وصاحبة عمري إيمان. جوازنا كان قصة حب جميلة، ربنا كرمنا بتلات أولاد زي الورد، حياتنا كانت ماشية هادية وراضية، ومفيهاش غلطة. لحد ما من كام سنة، الدنيا بدأت تسودّ في وشنا من غير مقدمات.
إيمان بدأت تتغير.. في الأول افتكرت إنه ضغط شغل البيت أو زعل عابر، بس الموضوع زاد عن حده. بدأت تتخانق على أتفه الأسباب، وصوتها يعلى وتصرخ فينا وتقول انتو عايزين ټموتوني! انتو پتكرهوني ومحدش فيكم بيحبني!.. كنا بنبص لبعض ومستغربين، نموتك إيه وبنكرهك إيه وإحنا لينا مين غيرك يا ايمان؟
الموضوع اتطور وبقت تبص لأولادها بحتة شك غريبة، نظرات كره وعداء عمري ما شوفتها في عيون أم قبل كده. الشك بدأ يسيطر عليها لدرجة إنها بقت تفتكر إننا بنعمل مؤامرة ضدها. خفت عليها جداً، ولفيت بيها على دكاترة نفسية وعصبية كتير. كلهم بعد الفحص والأسئلة أجمعوا على إنها بتعاني من وسواس قهري شديد ومصحوب بأعراض ذهانية وشكوك مرضية، وإنه طبيعي جداً في حالتها دي تحس إن الكل بيكرهها وبيخطط لإيذائها.
الدكاترة كتبوا علاج، بس هي رفضت تاخده تماماً.. كانت بتقول انتو عايزين تسموني بالحبوب دي!.. وبدأ الکابوس الحقيقي. بقت ترفض تماماً حد يدخل أوضتها، تقفل على نفسها بالجنزير، ومبتشربش ولا تاكل معانا أبداً خوفاً من إننا نكون حاطين ليها حاجة في الأكل. ولادها كانوا بيبكوا بالدموع ويحاولوا يحضنوها ويفهموها إنهم بيحبوها وإنهم محتاجينها، بس هي كانت بتزقهم بقسۏة وتقولهم امشوا من هنا.. انتو عايزين تخلصوا مني!. كنا بنبذل كل طاقتنا عشان نطمنها، بس عقلها كان مقفول وجواها حرب مابتهداش.
وفي ليلة.. نمنا وإحنا مهدودين من التعب والنكد. الصبح بدري، ولادي صحيوا وراحوا كالعادة يخبطوا على باب أوضتها عشان تفطر معانا ويحاولوا يلطفوا الجو.. خبطوا كتير ومفيش رد. قلبي انقبض، فتحت الباب ودخلت.. الأوضة كانت فاضية تماماً.
دورت في الدولاب لقيتها لامة أهم هدومها واوراقها الخاصه.. نزلت أجري في الشوارع زي المچنون، سألت الجيران، المحلات، القرايب.. مفيش أثر. رحنا عملنا بلاغ في القسم، ونشرنا صورها في كل مكان على النت وفي الشوارع، بس كأن الأرض انشقت وبلعتها.
خمس سنين.. خمس سنين عدوا علينا زي الجمر اللي بياكل في صدورنا. حياتنا اتبهدلت، ولادي كبروا قبل أوانهم، والبيت اللي كان دايماً عمران بضحكتها بقى زي القپر الصامت. كنا بنصحى وننام على أمل تليفون أو خبر، وحالتنا الماديه والنفسية بقت في الحضيض من كتر الدوران والمصاريف على الشركات

تم نسخ الرابط