في منتصف الاحتفال تمامًا

موقع أيام نيوز

في منتصف الاحتفال تمامًا، أمسكت والدة العريس بالميكروفون، وبدون أي خجل أمام الضيوف، وصفت كنّتها بأنها “متسوّلة” فقط لأنها تعيش في قرية… لكن ردّ والد العروس صدم الجميع.

عندما حان وقت تقديم الهدايا، أعلن مقدّم الحفل مبتسمًا:

— والآن، والدة العريس تود أن تقول بضع كلمات.

نهضت والدة العريس ببطء من على الطاولة، وعلى وجهها ذلك التعبير الذي تعلّم الجميع قراءته بالفعل: ابتسامة متحفظة ونظرة باردة. كانت تمسك في يدها علبة مخملية.

وسط تصفيق الحاضرين، اقتربت من العروس وفتحت العلبة، لتُظهر خاتمًا ذهبيًا.

— تقبّلي هذا من عائلتنا، — قالت بصوت عالٍ ليسمعها كل من في القاعة.

مدّت العروس يدها بحذر. لكن بدلًا من أن تضع الخاتم ببساطة في إصبعها، أمسكت والدة العريس بالميكروفون.

ساد الهدوء في القاعة.

— كما تعلمون، — بدأت تقول، — منذ البداية لم أوافق على اختيار ابني. الأم تشعر بهذه الأمور. عندما أحضرها لنتعرّف عليها… فهمت فورًا أن هذه الفتاة ليست من مستوانا.

تجمّد الضيوف في أماكنهم.

— تربية ريفية بسيطة، وأسلوب بسيط… — قالت بسخرية خفيفة. — لكن كما يقولون، الحب أعمى.

شحب وجه العروس. ضغط العريس على يدها، لكنه بقي صامتًا.

واصلت والدة العريس حديثها:

— لقد قبلناها رغم كل شيء. رغم أن عائلتها… لنقل إنها بعيدة جدًا عن مستوانا. أتمنى أن تفهمي يا فتاة نوع الفرصة التي مُنحت لك. فليس كل “متسوّلة” تحصل على فرصة الجلوس على طاولة مثل هذه.

امتلأت القاعة بصمت ثقيل.

— كل ما ترونه حولكم اليوم، — أضافت وهي تنظر حولها، — هو نتيجة عمل عائلتنا الشاق. وعليك أن تبذلي جهدًا كبيرًا لتكوني على مستواه.

ثم وضعت الخاتم في إصبع العروس بطريقة استعراضية.

خفضت العروس عينيها، وانزلقت دمعة ببطء على خدها.

في تلك اللحظة، نهض والد العروس ببطء. رجل بسيط وهادئ، يرتدي بدلة غير باهظة لكنها مكوية بعناية.

لم يقاطعها. لم ېصرخ.
طلب فقط الميكروفون.

تم نسخ الرابط