البطل دا مرتب حفل زفافه الاسبوع الي فات في شهرنا دا
ولكنه قرر ما يروحش
الأغرب أنه حاول يفسخ خطوبته قبلها بالذات ولما ماعرفش بسبب تدخل الأهل وافق وسكت بس كان عارف معلومة مقالهاش لحد
أنه حيسيب عروسته ويتمم زفافه لكن في حفل تاني على بعد مئات الكيلومترات مع محتفلين ومدعوين آخرين!
والحدث دا حيشهره في العالم أجمع
خليني أشرح لك
اسمه محمد عبد العزيز كان جايب مجموع كويس في ثانوي لكن ماحبش كلية الهندسة على رغبة أهله ودخل أكاديمية الشرطة
هناك أبدى نبوغ ملحوظ واتخرج بتقدير كويس وبدأ يبرع في شغله أكثر من براعته في دراسته الجامعية
بيقدم طلب يلتحق بقوات الأمن المركزي وبيتووافق عليه
ومرة تانية بيبدي تفوق ملحوظ بيؤهله لدورة تدريبية دولية في دولة الأردن مع مجموعة ضباط من جنسيات مختلفة بلغ عددهم ١٥٠ ضابط
وحصل محمد على المركز الأول ورجع عشان تنتظره نقلة جديدة لقوات مكافحة الإر هاب
وفي ليلة من ليالي يناير بتعصف الرياح الباردة على جبل الحلال في سيناء ومحمد مستتر مع رفاقه ضد مجموعة متعددة الجنسيات تسللت عبر الحدود واستترت بالجبل الشهير
المجموعة كان هدفها اشعال فتيل عدة عمليات ارها بية في سيناء تنتقل بعدها لمدينة السويس ومن ثم إلى العمق
القاهرة
وكان ضمن المجموعة ثلاثة من القناصة المدربين أعينهم تنظر عبر المناظير المقربة إلى حيث استتر محمد ورفاقه
والأصابع متأهبة على الأزندة
وبيطول الوقت وبينتزع محمد من حقيبته سترة جيلي ghillie suit وبيرتديها على عجل في مكمنه الضيق
وسترة جيلي هي سترة خاصة بيرتديها رجال القنص والعمليات بتشبه كومة من القش لو حزمة غير منتظمة من العشب
ارتداء السترة كان خطړ بالغ لازال لأن مناظير القناصة قد تكون مزودة بخاصية حرارية تخلي القناص يشوف هدفه
حتى لو كان لابس طاقية الاخفاء
لكن محمد بسترته العجيبة وسلا حه خرج من مكمنه
وراح يزحف
ويزحف
وتوقف ليلتقط انفاسه في هدوء وصمت العرق بيغمره رغم البرودة الرهيبة وسط أحجار الجبل الباردة اللي كان لقائه أثناء زحفه وسطها بعقرب أو حية سامة يعني النهاية
وبتتحرك بضعة أحجار صغيرة وتزحف وبيشد صوتها انتباه القناصة
وبتنهال الرصا صات نحو محمد
وبترتطم بالأرض من حوله
وبتمر رصا صة على بعد سنتيمترات من رأسه
وبيسود الصمت
وبتمر دقائق ثقيلة
ويواصل محمد الزحف
وبيدور حول مكمن الاعداء
وبتندلع النيران في ممرات جبل الحلال
الصباح كان حار مناخ المنطقة دي متطرف جدا چحيم وشمس حاړقة
ومحمد ورفاقه منتصرين
وبتتوالى العمليات
وبتترفع تقارير محمد إلى جهاز الأمن وبتنتقل من يد ليد